في تخصيص بعض الأولاد بالوصيَّة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 14 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق لـ 11 ديسمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٣١٩

الصنف: فتاوى المعاملات المالية - الهبات

في تخصيص بعض الأولاد بالوصيَّة

السؤال:

تزوَّج رجلٌ بامرأةٍ وأنجبت له تسعةَ أطفالٍ، ثمَّ طلَّقها وتزوَّج بامرأةٍ ثانيةٍ فأنجبت له ستَّةَ أطفالٍ، ثمَّ توفِّي عنها وترك بيتًا قيمتُه (٨٠) مليون سنتيمٍ. فهل أبناء الزوجة الأولى لهم نصيبٌ من تركة أبيهم؟ علمًا أنَّ الميِّت أوصى بأن يكون الإرث للزوجة الثانية وأبنائها فقط؟

الجـواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا، أمَّا بعد:

فاعلم أنَّ كلَّ أولاد الميِّت يستحقُّون نصيبَهم مِن تركة أبيهم لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، أمَّا زوجتاه فلا تستحقَّان الإرثَ إلاَّ مَن كانت مرتبطةً به بعقد الزواج، أمَّا المطلَّقة فلا حقَّ لها في التركة لعدم توفُّر سبب الإرث وهو النكاح، وتصرُّف الميِّت بتخصيص بعض أولاده بالوصيَّة باطلٌ لمخالفته لنصِّ الآية السابقة، ولمصادمته لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ»(١).

فالقسمة الميراثية الشرعية تقتضي أن تأخذ زوجتُه الثانية الثُّمُنَ، وأولاده من الأولى والثانية يقسمون بقيَّةَ التركة، للذكر مثل حظِّ الأنثيين.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليما كثيرًا.

الجزائر في: ٢٧ من المحرَّم ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٦ فبراير ٢٠٠٦م


(١) أخرجه أبو داود في «الوصايا» (٢٨٧٠)، والترمذي في «الوصايا» (٢١٢٠)، وابن ماجه في «الوصايا» (٢٧١٣)، من حديث أبي أمامة الباهليِّ رضي الله عنه، وصحَّحه الألباني في «إرواء الغليل» (١٦٥٥).