في حكم قولهم «عَيْبٌ خَلْقي» | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 13 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق لـ 10 ديسمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٣٩٧

الصنف: فتاوى متنوِّعة - ألفاظٌ في الميزان

في حكم قولهم: «عَيْبٌ خَلْقي»

السؤال: ما حكمُ قولِ بعضِهم: «عَيْبٌ خَلْقي»؟

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فلا ينبغي وصفُ العيبِ بأنَّه خَلْقِيٌّ في استعمال عبارة «عيب خَلْقِي» لِمَا فيه مِن إضافة العيب ونسبته إلى الخالق عزَّ وجلَّ، واللهُ سبحانه هو المتَّصف بالكمال في ذاته وصِفاته وأفعاله، وكلُّ خَلْقِه سبحانه حسنٌ؛ لأنه ما مِن شيءٍ إلاَّ وهو مخلوقٌ على ما تقتضيه حكمةُ الله سبحانه، قال تعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]، وقال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «كُلُّ خَلْقِ اللهِ حَسَنٌ»(١)، وإنما العيب يُضاف إلى ذات العضو أو يتَّصف به، لا الخالق سبحانه، فيقال مثلاً: عيبٌ عضويٌّ، أو تناسليٌّ، أو جسمانيٌّ، أو صدريٌّ، أو هضميٌّ…، وتُترك العبارة السابقة تأدُّبًا مع الله تعالى.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٠٦ ربيع الأوَّل ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٥ أفريل ٢٠٠٦م


(١) أخرجه أحمد: (١٩٤٧٢)، والحميدي في «مسنده» (٧٨٢)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٢/ ٢٨٧)، من حديث الشريد بن سويد رضي الله عنه. وصحّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (١٤٤١).