في حكمِ قَبول المستقيمة بالزواج مِن مُغترِبٍ ينوي العودةَ إلى بلده | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 20 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 19 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٦٠٣

الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - إنشاء عقد الزواج

في حكمِ قَبول المستقيمة بالزواج
مِن مُغترِبٍ ينوي العودةَ إلى بلده

السؤال:

أُخْتٌ مستقيمةٌ تقدَّمَ لخِطْبتها رجلٌ مقيمٌ في بلاد الكفر، فأخبرَتْه أنَّ الإقامةَ بها لا تجوز، فقال لها بأنه ـ بعد أن يُتِمَّ سنتين مِن العمل ويحصلَ على منحةِ التقاعد ـ يرجع إلى الجزائر، فهل تقبل به زوجًا وتنتظرُه أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالمرأة بحَسَبِ حالها: فإذا كانت شابَّةً صغيرةَ السنِّ لا يُهْمِلها الخُطَّابُ ـ في الجملة ـ فأَنْصَحُها بأن تَتَرَيَّثَ حتَّى تُصيبَ زوجًا ممَّن يُرضى دينُه وخُلُقُه؛ لأنَّ المُقيم في بلاد الكفرِ المدَّةَ الطويلة لا يكون له عِلْمٌ بالدِّين والاستقامةُ على الهدى والتقوى إلَّا النَّزْرَ اليسير؛ إذ غالبًا ما ينطبع المغترِب بعادات ديار الكفر وخصائصِها؛ فيصعب على المستقيمة أن تحقِّق معه حياةً زوجيةً على النمط الذي يُرْضي اللهَ تعالى، بل يؤثِّر على دينها وسلوكها مع مرور الوقت.

أمَّا إذا كانت كبيرةً في السنِّ وقد لا يأتيها الخُطَّابُ، وأبدى هذا الخاطبُ صِدْقًا في الاستقامة على الدِّين وإظهارِ شعائره؛ فلها أن تقبل به وتنتظرَه حتَّى يرجعَ مِن بلاد الكفر.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٠ مِن ذي الحجَّة ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٩ جانفي ٢٠٠٧م