في القضاء بالأحسن | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 21 صفر 1441 هـ الموافق لـ 20 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ٦٢٨

الصنـف: فتاوى المعاملات المالية - القرض والصرف

في القضاء بالأحسن

السـؤال:

هل يجوز لِمَنِ اقْتَرَضَ مالاً أن يردَّه بزيادةٍ مِن دون أن يطلبَها أو يشترطَها المقرِضُ من باب القضاء بالأحسن لِقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»(١)؟ وجزاكم اللهُ عنِّي وعن الإسلام كلَّ خير.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فإذا لم تكنِ الفائدةُ أو المنفعةُ مشروطةً من المُقرِضِ أو في حكم المشروطة وانتفى بينهما التواطؤُ والحيلةُ على تعدِّي حدودِ الله، فإنه يجوز للمقترِضِ بل يُستحبُّ له أن يُعْطِيَ خيرًا على ما أخذَ، وذلك من مكارم الأخلاق شرعًا وعُرْفًا، ولا يدخل في القرض الذي جرَّ منفعةً، وإنّما هو تبرُّعٌ من المستقرِض للحديث المذكور في السؤال.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٤ صفر ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٤ مارس ٢٠٠٧م


(١) أخرجه البخاري في «الوكالة»: (٢٣٠٥)، ومسلم في «المساقاة» (١٦٠١)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.