في مشروعية الرواتب لمن فاتَتْه صلاةُ الجمعة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 16 صفر 1441 هـ الموافق لـ 15 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ٦٩

الصنف: فتاوى الصلاة - صلاة التطوُّع

في مشروعية الرواتب لمن فاتَتْه صلاةُ الجمعة

السؤال:

إذا فاتَتِ الرجلَ صلاةُ الجمعةِ: فهل يصلِّي الرواتبَ البَعديةَ والقبليةَ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فالظاهرُ أنَّ مَن فاتَتْه صلاةُ الجمعةِ مطلقًا بعذرٍ أو بدونِ عذرٍ فإنه يُصلِّيها ظهرًا مع سُننِها المرتَّبةِ قبلها وبعدها لِتَعلُّقِ صلاةِ الرواتب بفريضةِ الظهر، علمًا أنَّ تفويتَ الجمعةِ بغيرِ عذرٍ آثمٌ صاحِبُه للإجماع على وجوب الجمعة، قال ابنُ المنذر ـ رحمه الله ـ: «وأجمعوا على أنَّ الجمعة واجبةٌ على الأحرار البالغين المُقيمين الذين لا عُذْرَ لهم»(١).

أمَّا صلاةُ الجمعةِ ـ لمن أدركها أو أدركَ ركعةً منها ـ فليس لها سنَّةٌ قبليةٌ حتَّى يَقْضِيَها، أمَّا بعدها فله أَنْ يُصَلِّيَ أربعًا أو اثنتين؛ لقولِه صلَّى الله عليه وآلِه وسلَّم: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا»(٢)، وفي حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «كَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ»(٣).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٠ مِن المحرَّم ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ١٩ فبراير ٢٠٠٦م


(١) «الإجماع» لابن المنذر (٢٦).

(٢) أخرجه مسلمٌ في «الجمعة» (٨٨١) مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٣) أخرجه البخاريُّ في «الجمعة» باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها (٩٣٧)، ومسلمٌ في «الجمعة» (٨٨٢)، مِن حديث ابنِ عمر رضي الله عنهما.