في حكم لُبس التبَّان للمُحرِم الذي به سلس البول | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 18 ذي الحجة 1441 هـ الموافق لـ 08 أغسطس 2020 م



الفتوى رقم: ٧١٨

الصنـف: فتاوى الحج - الإحرام

في حكم لُبس التبَّان للمُحرِم الذي به سلس البول

السـؤال:

ما حكم لبس التبان للمُحْرِمِ الذي به سَلَسُ البول؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فلا خلافَ في أنّ المُحْرِمَ ليس له أن يَستُرَ بدنَه أو عُضوًا من أعضائه بما صُنِعَ على قدره كالقميص للبدن والسراويل لبعض البدن، والقُفَّازين لليدين، والخُفَّين للرجلين ونحوِ ذلك، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رجلاً قال: «يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟» قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَلْبَسُ القُمُصَ، وَلاَ العَمَائِمَ، وَلاَ السَّرَاوِيلاَتِ، وَلاَ البَرَانِسَ، وَلاَ الخِفَافَ…»(١).

والمُحْرِمُ الذي يخشى أن يُصِيبَ ملابسَ إحرامِهِ بنجاسةِ البولِ لِمَرضِهِ فإنه لا يجوز له أن يرتديَ تُبَّـانًا تحت إحرامِه ما دام أنه يجوز له أن يخلع إزارَه ويغسلَ المكانَ الذي يظنُّ وقوعَ النجاسةِ فيه، علمًا أنّ ارتداءَ التُّـبَّانِ لا يمنع -أيضًا- من نزول البول عليه.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٤ ربيع الثاني ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ١٢ ماي ٢٠٠٧م


(١) أخرجه البخاري في «الحج» باب ما لا يلبس المحرم من الثياب (١٥٤٣)، ومسلم في «الحج» (١١٧٧)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.