في حكم ادخار المال في صناديق التوفير والاحتياط | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 23 ذي الحجة 1440 هـ الموافق لـ 24 أغسطس 2019 م

الفتوى رقم: ٨٥٠

الصنـف: فتاوى المعاملات المالية - القرض والصرف

في حكم ادخار المال
في صناديق التوفير والاحتياط

السـؤال:

ما حكمُ ادِّخارِ المالِ في صناديق التوفير والاحتياط؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فادِّخارُ المالِ في صناديق التوفير والاحتياط غيرُ جائزٍ شرعًا لِمَا يُعلَمُ أنَّ هذه الصناديقَ تتعاملُ بالرِّبا المحرَّم شرعًا المتمثِّلة في عبارة: «أَنْظِرْنِي أَزِدْكَ»، وقد نزلتْ -في شأن هذا التعامل- كُلُّ الآيات القرآنية المانعة من الرِّبا، منها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٨-٢٧٩]، ومنها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ [آل عمران: ١٣٠] وغيرُها من الآيات، والتعاملُ الأَخَوِيُّ السليمُ ينبغي أن لا يكون في هذا الموقف مِن محاربة الله ورسوله، بل يجب أن يُؤسَّس التعامل بالتعاون على البرِّ والتقوى، كما قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢].

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٩ رمضان ١٤١٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٧ جانفي ١٩٩٨م