في حكمِ أخذِ الحبوب المانعة للحيض لأداءِ صيامِ رمضان | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 11 ذي الحجة 1445 هـ الموافق لـ 17 يونيو 2024 م



الفتوى رقم: ٩١٩

الصنف: فتاوى الصيام ـ أحكام الصيام

في حكمِ أخذِ الحبوب المانعة للحيض لأداءِ صيامِ رمضان

السؤال:

ما حكمُ أخذِ الحبوب المانعة مِنْ نزول الحيض في شهر رمضان لأجل صيام الشهر كاملًا، ومِنْ غير اللجوء إلى القضاء؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالرأي المعتبَرُ ـ عندي ـ إبقاءُ المرأة على طبيعتها مِنْ دونِ استعمالِ حبوبِ تأخير الحيض تقصُّدًا لأداء رمضان، وذلك بغضِّ النَّظرِ عمَّا تُسبِّبُه هذه الحبوبُ مِنِ اضطرابِ الحَيضِ، وهي مأجورةٌ في تعبُّدها لله بترك الصِّيام وغيرِه مِنَ العبادات لِمانعِ الحيض الذي قدَّره اللهُ تعالى لها؛ لقولهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ»(١)، ولا يفوتها الأجرُ إِنْ شاء اللهُ، ثمَّ تتعبَّدُ اللهَ تعالى بالقضاء، علمًا أنَّ باب الذِّكر مفتوحٌ لها في أيَّامِ حَيْضتها وهو مِنْ أفضلِ الأعمال، وقد كان صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يذكر اللهَ في كُلِّ أحواله(٢)، وفي حالةِ ما إذا استعملَتِ الحبوبَ وصامَتْ صحَّ صومُها، ولا يَلْزَمُها قضاءٌ ولا مطالبةٌ.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١ جمادى الثانية ١٤٢٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٥ جوان ٢٠٠٨م

 



(١) أخرجه البخاريُّ في «الحيض» باب: كيف كان بدءُ الحيض وقولِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «هذا شيءٌ كَتَبه اللهُ على بناتِ آدَمَ» (٢٩٤) مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها.

(٢) انظر الحديثَ الذي أخرجه مسلمٌ في «الحيض» (٣٧٣) مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها.