الكتابة في فقه الواقع | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 21 شوال 1440 هـ الموافق لـ 24 يونيو 2019 م



الكتابة في فقه الواقع

 

التاريخ: ٠٨ رجب ١٤٢٧ /  ٠٢ أوت ٢٠٠٦م.

الاسم: : عبد العزيز سلام

البلد: الجزائر

 

السلام عليكم، أودُّ من شيخنا أن يكتب في كلماته الشهرية حول موضوع فقه الواقع وما يجري في الساحة من أحداث وذلك مثل بيان موقف أهل السنة والجماعة من حزب الله اللبناني، وما يجري في العالم الإسلامي من هجمات العدو الكافر عليه، وجزاكم الله خيرا.

جواب الإدارة:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فإنَّ الكلمات الشهرية تعالج منهجا دعويًّا بالنَّظرة السلفية مركِّزة على شرك الألوهية والأسماء والصفات والمسائل المتعلقة بهما، وهو الهدف المسطَّر ضمن أهداف الموقع كالعلمانية التي تتضمَّن شركا في الربوبية والألوهية وشرك النصارى والمنطق الأرسطي الذي كان سببًا في تشويه الأسماء والصفات لله تعالى، ومن مسائل العقيدة أيضا عظم خطر تكفير المسلم، والتعرض إلى منهج أهل التكفير وأضرابهم ومن شابههم في التكفير ووافقهم في الغلو وكذا من قابلهم في الجفاء وغيرها من المسائل التي نتطرَّق إليها لتصحيح المنحى والتوجه السلفي مع قائمة الاختيارات هذه التي نسلكها من حين لآخر، أمَّا المسائل الأخرى التي لها طابع سياسي محض فقد تنعكس سلبًا على الموقع وعلى مساره وخاصة إذا كان أصحاب الولايات العامة لم يأذنوا فيما هو مسطَّر عندهم سياسيًّا فاقتحام هذا الميدان قد يسبب للموقع مشكلات لا نريد من خلالها أن نعرِّض الدعوة إلى حبس وتجميد تتلاشى فيها القوة وتتبعثر فيها الجهود ولا نحقق من ورائها كبير طائل، ومما يشهد له الواقع تجميد نشاطات شيخنا أبي عبد المعز حفظه الله عن التدريس في جميع مساجد القطر الجزائري من جهات معلومة المعتقد أزيد من ثلاث سنوات إلى يومنا هذا، ضاع من خلالها خيرات العلم وبركاته ومجالسه الحسان، أما "حزب الله" اللبناني فمعروف بتشيُّعه ورافضيته في الجملة: وعقيدة الرافضة تتضمن تكفير عامة المهاجرين والأنصار، وكل من ترضى عنهم، أو استغفر لهم، واستحلال دمائهم وتحريم ذبائحهم، وادعاء العصمة في الأئمة المزعومين، واستعمال التقية معهم، ويقصدون بها الكذب عليهم، ولهم تفسيرات باطنية للقرآن الكريم، وادعاؤهم أن أهل البيت قد خصوا بالعلوم والأسرار التي لم يطلع عليها غيرهم، وتعطيلهم للمساجد، وبناء ما يسمونه بالمشاهد والقبور، وتعظيمها أكثر من المساجد، وتمجيدهم مهديهم المنتظر وجعل الإيمان به ركنا في الإيمان، وتعليق الحلال والحرام به ولو كانت تخالف الكتاب والسنة، هذا غيض من فيض عقيدة الرافضة، وهذا الحزب الشيعي إن دافع على أرضه ووطنه فهو محق ويدخل قتاله ضمن دفع الصائل وقد فصل شيخنا أبو عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله شروط الجهاد الشرعي المحقق لإحدى الحسنيين وبين الدفاع الشرعي الخاص (دفع الصائل) في كتابه الموسوم بـ "مجالس تذكيرية على مسائل منهجية" في ص: ١٧١، وعليه فإنَّ من فقه الواقع حقيقة أن لا نزجَّ بأنفسنا فيما يحتمل غالبا أنه لا نتائج ولا ثمار متوخاة وناتجة على مثل هذه المسائل السياسية التي تحتاج بداية إلى توضيح كامل للعقيدة ثم بناء على ذلك الوضوح مرام ومقاصد تشريعية.

هذا، وإنَّ رجال الموقع يعرفون مثل هذه الحقائق، ومع ذلك يشكرونك على محبتك لهم والتعاون على ضوء ما تمليه قواعد الشريعة وأخلاقياتها.

دمتم معنا متواصلين على الدرب، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.