مفهوم الحصر وآثاره الفقهية والأصولية | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الجمعة 21 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 20 سبتمبر 2019 م

مفهوم الحصر

وآثاره الفقهية والأصولية

تاريخ الإصدار: 1435هـ/2014م

د. خالد بن صالح تواتي

 تقديم

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فإنَّ عِلْمَ الأصول مِن أهمِّ علوم الشريعة قدرًا، وأرفعِها منزلةً وشرفًا، إذ هو المعتمَدُ في الأمور الاجتهادية، والقاعدةُ في معرفة أدلَّة الأحكام الشرعية، والأساسُ للفروع الفقهية، والدليلُ المبيِّن لمسالك العلماء المنتهَجة في فهمِ أدلَّة الأحكام وحلِّ مشاكل الأمَّة الطارئة ببيان مراجع القضايا وقواعدها.

ومِن أهمِّ مباحث علمِ أصول الفقه: المفاهيمُ في الجملة، سواءٌ ما دلَّ القول على الحكم بمفهوم الموافقة أو بمفهوم المخالفة، وقد عمل الباحثُ: خالد تواتي على إنارة أحدِ أنواع مفهوم المخالفة، ألا وهو مفهومُ الحصر، حيث بيَّن فيه حقيقتَه وأنواعَه وطُرُقَه، وتعرَّض لشروطه ومواقعه، ثمَّ إلى مناهج الأصوليِّين في دراستهم لمفهوم الحصر، واعتمد الباحثُ في كتابه على المنهج الاستقرائيِّ التحليليِّ النقديِّ، حيث استقصى جميعَ أنواع الحصر، ودرس حجِّيَّةَ مفهوم الحصر دراسةً أصوليةً دقيقةً، مع بيانه لمنشإ الخلاف بين أهل العلم ونوعِه، ثمَّ أردف هذه الدراسةَ ببيان أثرِ الاختلاف عند الأصوليِّين وحجمِ تفريعاته الأصولية مِن حيث العمومُ والخصوص، وفي بابَيِ النسخ والترجيح، ثمَّ تناول الآثارَ المترتِّبةَ على هذا الأصل، سواءٌ في العبادات أو في المعاملات، تلك الآثارُ هي مكمنُ أهمِّيَّة الموضوع، فالآثارُ الأصولية للقاعدة مُهِمَّةٌ، والفقهيةُ جديرةٌ بالعناية والبحث.

هذا، وقد بذل الباحثُ في كتابه مجهودًا مشكورًا عليه، فوسَّع ما ضاق، وأجاد في معظم ما بحث فيه وأفاد، وجمع شتاتَ مسائل مفهوم الحصر مِن غضون المصادر والمراجع، وسبكه في قالب الترتيب والتنقيب، فجاء مستوفيًا أغراضَه، ومفيدًا لمن جاء بعده.

فلصاحبِ الكتاب الشكرُ والثناء ما يستحقُّه، والدعاءُ له بالسداد في القول والعمل، والتوفيقِ في حياته العلمية والعملية.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

 

الجزائر في: ٠١ شعبان ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٥ سبتمبر ٢٠٠٥م

أبو عبد المعزِّ
محمَّد علي فركوس