في حكم عقيقة الكبير عن نَفْسِه | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 16 رجب 1440 هـ الموافق لـ 23 مارس 2019 م



الفتوى رقم: ٥٨٤

الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة - العقيقة

في حكم عقيقة الكبير عن نَفْسِه

السؤال:

هل تَثْبُتُ عقيقةُ الكبير عن نَفْسِه؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فثَبَتَ في السُّنَّةِ مِنْ طريقين عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَمَا بُعِثَ نَبِيًّا»(١)، وقد ذَهَبَ بعضُ السَّلَفِ إلى العملِ به، قال ابنُ سيرين ـ رحمه الله ـ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُعَقَّ عَنِّي لَعَقَقْتُ عَنْ نَفْسِي»(٢)، وعن الحسن البصريِّ ـ رحمه الله ـ قال: «إِذَا لَمْ يُعَقَّ عَنْكَ فَعُقَّ عَنْ نَفْسِكَ وَإِنْ كُنْتَ رَجُلًا»(٣).

وعليه، فإنَّه يُسْتَحَبُّ أَنْ يَعُقَّ الرجلُ عن نَفْسه نيابةً عن والِدِه؛ لأنَّ النسيكةَ واجبةٌ على الأب على أَرْجَحِ قولَيِ العلماء، ويبقى وجوبُها في ذمَّتِه ولو بعد كِبَرِهِ إذا أَيْسَر، فإِنْ لم يفعل جازَتِ النيابةُ عنه؛ لأنَّها مِن العبادات المالية التي تُشْرَعُ فيها النيابةُ كالزكاة والهِبَاتِ وغيرِ ذلك مِن العبادات.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٣ صفر ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢١ فبراير ٢٠٠٧م


(١) أخرجه عبدُ الرزَّاقِ في «المصنَّف» (٤/ ٣٢٩) رقم: (٧٩٦٠)، وابنُ حبَّان في «الضعفاء» (٢/ ٣٣)، مِن طريق قتادةَ عن أنسٍ رضي الله عنه. كما أخرجه الطحاويُّ في «مُشْكِل الآثار» (١/ ٤٦١)، وابنُ حزمٍ في «المحلَّى» (٨/ ٣٢١)، مِن طريق ثُمامةَ بنِ أنسٍ عن أنسٍ رضي الله عنه. والحديثُ حَسَّنه الألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (٦/ ١/ ٥٠٢) برقم: (٢٧٢٦).

(٢) أخرجه ابنُ أبي شيبة (٥/ ١١٣) رقم: (٢٤٢٣٦). وصحَّحه الألبانيُّ في «الصحيحة» (٦/ ١/ ٥٠٦).

(٣) أخرجه ابنُ حزمٍ في «المحلَّى» (٨/ ٣٢٢). وحسَّنه الألبانيُّ في «الصحيحة» (٦/ ١/ ٥٠٦).