Skip to Content
الخميس 18 رمضان 1440 هـ الموافق لـ 23 مايو 2019 م



الحصار

هو أبو بكر محمَّد بن موهب القبري التجيبي القرطبي، المعروف بالحصار، فقيه الأندلس وعالمها المشهور، جد الباجي لأُمِّه، أخذ عن أحمد بن ثابت، وأحمد ابن هلال، وأبي محمَّد الباجي من علماء بلده، ثمَّ تفقَّه بالقيروان بأبي محمَّد عبد الله ابن أبي زيد، و أبي الحسن القابسي وغيرهم، وقد اشتغل بجلِّ العلوم وغلب عليه علم الكلام والجدل. وعند رجوعه إلى الأندلس ـ أيام الدولة العامرية ـ جرت بينه وبين فقهاء عصره مناظرات عديدة، تناولت مسائل غير مألوفة لدى الأندلسيين، كمسألة الكرامات، ونبوة النساء، وبقاء الخضر حيًا، وغيرها من الموضوعات الغريبة على العوام، الأمر الذي جرَّ عليه سخط ابن أبي عامر المعافري القحطاني، فرحل إلى سبتة(١)، وأقام بها مدَّة، ثمَّ عاد إلى الأندلس وورد قرطبة متسترًا، فلمَّا علم به ابن أبي عامر أصدر عفوه عنه، وعاش بقية حياته مُمسكًا لسانه حتى توفي سنة (٤٠٦ﻫ)، من مؤلفاته: «شرح رسالة شيخه أبي محمَّد ابن أبي زيد القيرواني»، و له في العقائد تواليف كثيرة(٢).

[تحقيق «الإشارة» (٣٦)]

 



(١) «سبتة» Ceuta: مدينة قديمة مشهورة بالمغرب على مضيق جبل طارق. [انظر: «معجم البلدان» لياقوت (٣/ ١٨٢)، «الروض المعطار» للحميري (٣٠٣)، «وصف إفريقيا» لليون الأفريقي (١/ ٣١٦)].

(٢) انظر ترجمته في: «ترتيب المدارك» للقاضي عياض (٢/ ٦٧٤)، «جذوة المقتبس» للحميدي (٩٢)، «بغية الملتمس» للضبي (١٣٠)، «أعمال الأعلام» لابن الخطيب (٥٣)، «الديباج المذهب» لابن فرحون (٢٧١)، «شجرة النور» لمخلوف (١/ ١١١).