Skip to Content
الثلاثاء 16 رمضان 1440 هـ الموافق لـ 21 مايو 2019 م



أنس بن مالك رضي الله عنه

هو خادم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي النجاري المدني ثم البصري رضي الله عنه، وأمُّه أمُّ سليم بنت ملحان، جاءت به وهو ابن عشر سنين إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند قدومه مهاجرًا إلى المدينة، فقالت: يا رسول الله، هذا أنس غلامٌ يخدمك، فقبله النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكنَّاه «أبا حمزة»، وكان عليه الصلاة والسلام يداعبه ويمازحه بقوله: «يَا ذَا الأُذُنَيْنِ»… وبقى في خدمته عشر سنين، منتفعًا بمصاحبته وبدعائه له قائلًا: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ»(١).

وقد شهد أنس مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الحديبية وعمرته، والحجَّ والفتح وحُنينًا والطائف، وبعثه أبو بكر رضي الله عنه أثناء خلافته إلى البحرين على السعاية، وتوفِّي أنس سنة (٩٣ﻫ ـ ٧١١م) بالبصرة، وكان آخر من تُوفِّي بها من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وله من العمر مائة وثلاث سنين (١٠٣).

وهو أحد المكثرين من رواية الحديث، وله ألفان ومائتان وستة وثمانون حديثًا (٢٢٨٦)(٢)(٣).

[«مختارات من نصوص حديثية» (١٣٢)، تحقيق «المفتاح» (٤٥٩)]

 



(١) أخرجه البخاري في «الدعوات» (٦٣٣٤) باب قول الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾. ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه، ومسلم في «فضائل الصحابة» (٢٤٨٠)، من حديث أنس رضي الله عنه.

(٢) «الباعث الحثيث» لابن كثير (١٨٥).

(٣) انظر ترجمته وأحاديثه في: «مسند أحمد» (٣/ ٩٨)، «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٧/ ١٧)، «المعارف» لابن قتيبة (٣٠٨)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٢/ ٢٨٦)، «مستدرك الحاكم» (٣/ ٥٧٣)، «الاستيعاب» لابن عبد البرِّ (١/ ١٠٩)، «أسد الغابة» (١/ ١٢٧)، «الكامل» (٤/ ٥٤٨) كلاهما لابن الأثير، «جامع الأصول» لابن الأثير (٩/ ٨٨)، «البداية والنهاية» لابن كثير (٩/ ٨٨)، «الكاشف» (١/ ١٤٠)، «سير أعلام النبلاء» (٣/ ٣٩٥)، «دول الإسلام» (١/ ٦٤) كلها للذهبي، «الإصابة» (١/ ٧١)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٣٧٦) كلاهما لابن حجر، «شذرات الذهب» لابن العماد الحنبلي (١/ ١٠٠)، «الرياض المستطابة» للعامري (٣٣).