في حكم النداء بالسلعة قَصْدَ بيعها | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 16 صفر 1441 هـ الموافق لـ 15 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ١٠٠

الصنف: فتاوى المعاملات المالية - البيوع

في حكم النداء بالسلعة قَصْدَ بيعها

السؤال:

ما حكم النداء بالسلعة قَصْدَ بيعها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فرفعُ الصوت بما لا حاجةَ تدعو إليه مذمومٌ شرعًا، وشبَّهه القرآنُ الكريمُ بالحمير في نهيقها، وهو بغيضٌ عند الله تعالى في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ ١٩[لقمان]، وما كان كذلك استوجب النهيَ عن التشبُّه به أو اتِّخاذِه مَثَلًا لأنه سيِّئٌ بغيضٌ؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ....»(١) الحديث، وقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا»(٢)، وما أُجِيزَ للحاجة فلا يتعدَّى موضعَها.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.



(١) أخرجه البخاريُّ في «الهِبَة» باب: لا يَحِلُّ لأحَدٍ أَنْ يرجع في هِبَتِه وصدقتِه (٢٦٢٢) مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. وانظر: «الإرواء» (٦/ ٦٥).

(٢) أخرجه البخاريُّ في «بدء الخَلْق» باب: خيرُ مالِ المسلمِ غَنَمٌ يتبع بها شَعَفَ الجبالِ (٣٣٠٣)، ومسلمٌ في «الذِّكْر والدعاء» (٢٧٢٩)، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه.