في حكم حجب الأمِّ نقصانًا بالإخوة المحجوبين | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 4 صفر 1442 هـ الموافق لـ 21 سبتمبر 2020 م

الفتوى رقم: ١٢٣٨

الصنف:فتاوى المعاملات المالية ـ الميراث

في حكم حجب الأمِّ نقصانًا بالإخوة المحجوبين

السؤال:

أرجو أَنْ تتكرَّموا بالجواب على سؤالٍ ـ بارك الله فيكم ـ لحصول الاختلاف فيه إذا سَمَح الحالُ بذلك وهو:

هلِ الإِخْوَةُ المَحْجُوبُونَ يَحْجُبون الْأُمَّ نُقْصانًا مِنَ الثُّلُثِ إلى السُّدُس، في مثلِ: زوجةٍ وأمٍّ وأبٍ وإخوةٍ؟ أم أنهم لا يحجبونها حجب نقصان، كما ذَهَب إلى ذلك شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ ـ رحمه اللهُ ـ في قوله: «[فَصْلٌ: الْإِخْوَةُ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ]، فَصْلٌ: وَالْإِخْوَةُ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ إلَّا إذَا كَانُوا وَارِثِينَ غَيْرَ مَحْجُوبِينَ بِالْأَبِ، فَلِلْأُمِّ فِي مِثْلِ أَبَوَيْنِ وَأَخَوَيْنِ الثُّلُثُ» اهـ. [«الفتاوى الكبرى» لابن تيمية، الجزء ٥ ص ٤٤٦، دار الكُتُب العلمية، ط ١، ١٤٠٨هـ /  ١٩٨٧م].

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالأمُّ أحَدُ الورثة الذين لا يَرِثون إلَّا بالفرض فقط، ولا يحجبها أحَدٌ حجبَ حِرمانٍ، وقد أَجمعَ الأئمَّةُ الأربعة وغيرُهم على أنَّ لها في الميراث حالاتٍ ثلاثًا(١)، والذي يهمُّنا في هذا السؤالِ هو ميراثُها سُدُسَ التركة ـ وهو أقلُّ أحوالها وأضعفُه ـ وهي تَرِثُه في صورتين:

الأولى: إذا كان للميِّت فرعٌ وارثٌ ـ ذَكَرًا أو أنثى، واحدًا أو أكثر ـ وهو يشمل: الابنَ وابنَ الابنِ وإِنْ نزل، والبنتَ وبنتَ الابنِ وإِنْ نزل.

ثانيهما: إذا كان للميِّت جمعٌ مِنْ إخوةٍ وأخواتٍ(٢)، مِنْ أيِّ جهةٍ كانوا أَشِقَّاءَ أو لأبٍ أو لأمٍّ أو خليطًا، وسواءٌ كانوا ذكورًا فقط، أو إناثًا فقط، أو خليطًا منهما، وسواءٌ كانوا وارثين بالفعل وهذا باتِّفاق أهل العلم، أو محجوبين وهو قولُ جمهورِ أهل العلم(٣)، ما لم يكونوا ممنوعين مِنَ الميراث بوصفٍ كالكفر أو القتل ونحوِهما مِنْ موانع الميراث، فإنَّه ـ والحالُ هذه ـ لا أثرَ لهم في حجب الأمِّ حَجْبَ نقصانٍ مِنَ الثُّلُث إلى السُّدُس(٤)، علمًا أنه لا ينقص سُدُسُ الأمِّ إلَّا إذا كانت المسألةُ عائلةً.

ودليل الجمهور ـ في المسألة ـ هو: العملُ بعمومِ قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ[النساء: ١١]، فالآية تتناول جميعَ الإخوة مِنْ أيِّ جهةٍ كانوا، ذكورًا أو إناثًا أو كلاهما، أشِقَّاءَ أو لأبٍ أو لأمٍّ ـ كما تقدَّم ـ وهذا محلُّ إجماعٍ(٥)، كما تتناول الآيةُ حَجْبَ نقصانٍ للأمِّ مِنَ الثُّلُث إلى السُّدُس إِنْ كان للميِّت إخوةٌ سواءٌ كانوا وارثين أو محجوبين، هذا مِنْ جهةِ العموم.

أمَّا مِنْ جهة النَّسَق فإنَّ الجملةَ الثانية مِنَ الآية معطوفةٌ بالفاء على الجملة الأولى ومَبنِيَّةٌ عليها، والمعلوم أنَّ الإخوة محجوبون بالأب فلا يرثون معه شيئًا بالإجماع(٦)، ومع ذلك تأخذ الأمُّ السُّدُسَ وهم ليسوا بورثةٍ؛ فالإخوةُ ـ إذن ـ يُدخِلون النَّقصَ على الأمِّ ليأخذه الأبُ، ومنه تتجلَّى حكمةُ تنقيصهم للأمِّ ـ ولو كانوا غيرَ وارثين ـ ليكون الحجبُ لمصلحة الأب.

هذا، وقد ذَهَب ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ إلى أنَّ الإخوة لا يحجبون الأمَّ مِنَ الثُّلُث إلى السُّدُس إلَّا إذا كانوا وارثين غيرَ محجوبين بالأب ـ كما جاء السؤالُ مطروحًا ـ فالأمُّ ترث في مثل أبوين وأخوين الثُّلُثَ كما في «الفتاوى الكبرى»(٧)، وبهذا القول خالف ابنُ تيمية الحنابلةَ كما صرَّح بذلك المرداويُّ(٨)، بل خالف في ذلك جمهورَ العلماء والأئمَّة ـ كما سبق ـ واختار مذهبَه العلَّامةُ عبد الرحمن السعديُّ ـ رحمه الله ـ وصحَّحه بقوله: «والصحيح أنَّ الإخوة المحجوبين لا يحجبون الأمَّ عن الثُّلُث لأنَّ قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ[النساء: ١١]، المراد بهم الوارثون، فكما لا يدخل فيهم المحجوبُ بوصفٍ، لا يدخل فيهم المحجوبُ بشخصٍ، ولأنَّ قاعدة الفرائض أنَّ: «مَنْ لَا يَرِثُ لَا يَحْجُبُ لَا حِرْمَانًا وَلَا نُقْصَانًا»، لأنَّ الحكمة في تنقيصهم للأمِّ لأجل أَنْ يتوافر عليهم، فإذا لم يكونوا وارثين لم يكونوا حاجبين، واللهُ أعلمُ»(٩).

وما ذَكَره الإمام السعديُّ ـ رحمه الله ـ مِنْ تعليلاتٍ، تقويةً لمذهبِ ابنِ تيمية ـ رحمه الله ـ يمكن الجوابُ عنه فيما يلي:

ـ أوَّلًا: حملُ مرادِ قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ[النساء: ١١] على الإخوة الوارثين فقط دون المحجوبين مخالفٌ لصيغة الشرط المفيدةِ للعموم الشموليِّ للآية، فيحتاج ذلك العمومُ إلى دليلٍ يخصِّصه، ولا يخفى أنَّ مجرَّد المناسبة أو إيراد حِكمةٍ أو العمل بقياسٍ دَخَلَه أحَدُ القوادح ـ كما سيأتي ـ كُلُّ ذلك لا يصلح لتخصيص العموم الوارد في الآية.

ـ ثانيًا: إلحاق المحجوب بشخصٍ على المحجوب بوصفٍ إلحاقًا قياسيًّا في عدمِ حَجْب الأمِّ إلى السُّدُس بجامعِ أنهما غيرُ وارثَيْن، فهذا ـ بلا شكٍّ ـ قياسٌ مع ظهور الفارق، لأنَّ المحجوب بوصفٍ ـ مبدئيًّا ـ ممنوعٌ مِنَ الميراث فلا حقَّ له فيه بحالٍ، سواءٌ وُجِد مَنْ يحجبه أو لم يُوجَدْ، ولا أثرَ له أصلًا، فوجودُه كالعدم، وهذا بخلاف المحجوب بشخصٍ فإنَّه في الأصل يرث كسائر المُستحِقِّين للإرث، غايةُ ما في الأمر هو وجودُ حاجبٍ له يمنعه مِنَ الميراث، فافترقَتِ الصورةُ بينهما في المبدإ والحُكم.

وإذا تقرَّر تأثيرُ قادح الفرق بين المقيس والمقيس عليه فلا يصلح هذا القياسُ ـ حالتئذٍ ـ لتخصيص عمومِ الآية، سوى المحجوبِ بوصفٍ المُجمَع عليها كالقتل(١٠) والكفر(١١) وغيرهما مِنْ موانع الإرث.

ـ ثالثًا: وقوله ـ رحمه الله ـ: «ولأنَّ قاعدةَ الفرائض أنَّ مَنْ لا يرث لا يحجب لا حرمانًا ولا نقصانًا»

فجوابه:

أنَّ مِثلَ هذه القواعدِ التي أسَّسها الفقهاءُ نتيجةَ استقراء المسائلِ الفقهيةِ المتناثرة لا يمكن بناءُ الحكم على أساسها؛ لأنَّ القواعد الفقهيَّة ـ في حدِّ ذاتها ـ إنما هي عبارةٌ عن نتاجٍ للفروع الفقهيَّة المختلفة وتجمع بينها برباطٍ مُوحَّدٍ، وليست في مَقام القواعد الأصوليَّة المُنشِئة للحكم مِنَ الدليل التفصيليِّ، وإنما يُؤتى بها استئناسًا لا استدلالًا، إذ لا يستقيم ـ عقلًا ـ أَنْ يكون ما هو ثمرةٌ للفروع الفقهيَّة وجامعٌ لها دليلًا مِنْ أدلَّة الشرع يُحتَجُّ به ويُستنبَطُ منه الأحكامُ، هذا مِنْ جهة.

ولأنَّ غالبيَّةَ القواعدِ الفقهيَّة ـ مِنْ جهةٍ أخرى ـ لا تخلو مِنْ مُستثنَيَاتٍ ولا تنجو مِنَ الشُّذوذ، إذ يحتمل أَنْ تكون المسألةُ المرادُ البحثُ عن حكمها داخلةً في الفروع المستثناة مِنْ تلك القاعدة، لذلك ينبغي أَنْ لا يُعتمَد على مِثلِ هذه القواعدِ المبنيَّة على الاستقراء، ولا يُبنى عليها الحكمُ ولا يُخرَّجُ، ولا يُخصَّصُ بها العمومُ، أو يُقيَّدُ بها المطلقُ، أي: لا يصحُّ الرجوعُ إلى القواعد الفقهيَّة كأدلَّةٍ شرعيَّةٍ لاستنباط الحكم أو تقريرِه للأسباب السابقة، وهي ـ في حقيقة الأمر ـ يُستدَلُّ لها ولا يُستدَلُّ بها، ما لم تكن صياغتُها الفقهيَّةُ مأخوذةً مِنْ نصوصٍ شرعيَّةٍ أجراها الفقهاءُ مجرى القواعد الفقهيَّة، أو كانت مُستنبَطةً مِنْ دلالاتِ النصوص التشريعيَّة المعلَّلة، فمِثلُ هذه القواعدِ الفقهيَّة يمكن الاستنادُ إليها في استنباط الحكم وإصدارِ فتوَى في إلزام القضاء بناءً عليها، أو تخصيص العموم بها، أو تقييدِ المطلق بها، وذلك إِنْ صَحَّتْ أحاديثُها أو تعيَّن مرادُ الشرع مِنْ دلالاتها.

علمًا أنَّ القاعدة المُستدَلَّ بها ـ في هذا المَقام ـ ليست مِنْ هذا القَبيل، بل هي مِنْ صنف القواعد الأغلبيَّة التي لا تخلو مِنْ مُستثنَيَاتٍ، ومسألتُنا هي إحدى مُستثنَيَاتِها.

ـ رابعًا: وقوله ـ رحمه الله ـ: «ولأنَّ الحكمة في تنقيصهم للأمِّ لأجل أَنْ يتوافر عليهم، فإذا لم يكونوا وارثين لم يكونوا حاجبين».

فقَدْ تقدَّم جوابُه وهو:

أنَّ الحكمة في تنقيصهم للأمِّ لا لأجل أَنْ يتوافر عليهم، وإنما يُدخِلون النَّقصَ على الأمِّ ليأخذه الأبُ؛ لأنَّ الحجب يكون لمصلحة الأب ليس إلَّا.

هذا، والذي يظهر لي ـ أخيرًا ـ أنَّ مذهب الجمهور أرجحُ حُجَّةً وأصحُّ نظرًا مِنْ مذهبِ ابنِ تيمية ـ رحمه الله ـ في هذه المسألةِ لقُوَّة دليله المتمثِّل في العمل بعموم ما تقتضيه الآيةُ؛ وما ذُكِر مِنْ تعليلاتٍ لا تصلح لتخصيصه؛ وكذا الاستدلال بالقياس، فهو غيرُ مُنتهِضٍ لوجود قادح الفرق؛ والاعتراض بالقاعدة الفقهيَّة على دليل العموم غيرُ مناسبٍ، لِمَا تقدَّم بيانُه في مناقشة القاعدة الفقهيَّة الأغلبيَّة، فلا يُعتمَد عليها ـ إذن ـ في تخصيص العموم؛ فسَلِمَ ـ بذلك ـ دليلُ الجمهور مِنَ التخصيص والمعارضة والنَّقض، فكان أَوْلى بالعمل والاتِّباع.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٢ مِنْ ذي القعدة ١٤٤١هـ
الموافق ﻟ: ١٣ جويلية ٢٠٢٠م



(١) ونصيبُها في الحالات الثلاث كالتالي:

ـ الحالة الأولى: السُّدُس (١/ ٦) عند وجودِ أحَدِ أمرين: إمَّا فرعٌ وارثٌ، وإمَّا اثنان فأكثرُ مِنَ الإخوة أو الأخوات كما هو مذكورٌ أعلاه ـ وهو أدنى حالاتها ـ.

ـ الحالة الثانية: الثُّلُث (١/ ٣) عند عدمِ وجود الفرع الوارث ولا عددٍ مِنَ الإخوة.

ـ الحالة الثالثة: الثُلُث الباقي (١/ ٣) في المسألتين الغرَّاوَيْن (العُمَريتَيْن) وهما: الأب والأمُّ مع أحَدِ الزوجين.

فالأولى: زوج [النصف = (٣/ ٦)]، وأم [الثُلُث الباقي = (١/ ٦)]، وأب [عَصَبة = (٢/ ٦)].

والأخرى: زوجة [الربع = (١/ ٤)]، وأم [الثُلُث الباقي = (١/ ٤)]، وأب [عَصَبة = (٢/ ٤)].

انظر: «المهذَّب» للشيرازي (٢/ ٢٧)، «المغني» لابن قدامة (٦/ ١٧٦)، «الاستذكار» لابن عبد البرِّ (٥/ ٣٢٩)، «المقدِّمات الممهِّدات» لابن رشد (٣/ ١٤٤).

(٢) اختلف العلماءُ في المراد بالجمع مِنَ الإخوة: فعند جمهور الصحابة والتابعين وأصحاب المذاهب الأربعة وغيرِهم أنَّ الاثنين مِنَ الإخوة يحجبان الأمَّ مِنَ الثُّلُث إلى السدس؛ خلافًا لابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما وابنِ حزمٍ وغيرِهما، فقَدْ ذهبوا إلى أنَّ الأمَّ لا يحجبها مِنَ الثُّلُث إلى السُّدُس إلَّا الثلاثةُ مِنَ الإخوة فصاعدًا؛ والمذهب الأوَّل أقوى دليلًا وأصحُّ نظرًا؛ قال ابنُ عبد البرِّ في «الاستذكار» (٥/ ٣٣٠): «فمضَتِ السُّنَّةُ أنَّ الإخوةَ اثنان فصاعدًا». [راجِعِ المسألةَ في: «المحلَّى» لابن حزم (٩/ ٢٥٨)، «المغني» لابن قدامة (٦/ ١٧٦)، «تفسير القرطبي» (٥/ ٧٢)، «العذب الفائض» لابن إبراهيم (١/ ٥٣)].

(٣) انظر: المصادر الفقهية السابقة هامش (١).

(٤) «العذب الفائض» لابن إبراهيم (١/ ٤٥).

(٥) انظر: «مراتب الإجماع» لابن حزم (١٠١).

(٦) المصدر السابق (٩٩)، و«الإجماع» لابن المنذر (٦٨).

(٧) (٤/ ٥٢٥) دار المعرفة الطبعة الأولى (١٣٨٥هـ ـ ١٩٦٥م).

(٨) انظر: «الإنصاف» (٧/ ٢٩١).

(٩) «المختارات الجليَّة» للسعدي (٩٧)، وانظر: «تفسير السعدي» (١٧٩).

(١٠) أجمعوا على أنَّ القاتل عمدًا لا يَرِث مِنْ مالِ مَنْ قَتَله ولا مِنْ دِيَته شيئًا، وأجمعوا على أنَّ القاتلَ خطأً لا يَرِثُ مِنْ دِيَةِ مَنْ قَتَله. [انظر: «الإجماع» لابن المنذر (٧٢)، «مراتب الإجماع» لابن حزم (٩٨)].

(١١) قال ابنُ حزمٍ في «مراتب الإجماع» (٩٧): «واتَّفقوا أنَّ مَنْ كان كافرًا ولم يُسلِمْ إلَّا بعد قِسمة الميراث فإنه لا يَرِث قريبَه المسلم».