في وجوه الجمع بين حديث النهي عن الحَلِف بالآباء وحديثِ: «أَفْلَحَ ـ وَأَبِيهِ ـ ..» | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 10 ذي القعدة 1445 هـ الموافق لـ 18 مايو 2024 م

الفتوى رقم: ١٣٢٨

الصنف: فتاوى العقيدة ـ التوحيد وما يضاده

في وجوه الجمع بين حديث النهي عن الحَلِف بالآباء
وحديثِ: «أَفْلَحَ ـ وَأَبِيهِ ـ ..»

السؤال:

قال النَّوويُّ ـ رحمه الله ـ في «شرح مسلم» بشأنِ قوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم عن الأعرابيِّ: «أَفْلَحَ ـ وَأَبِيهِ ـ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ـ وَأَبِيهِ ـ إِنْ صَدَقَ» ما نصُّه: «هذا ممَّا جرَتْ عادتُهم أَنْ يسألوا عن الجواب عنه مع قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ»، وقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ»؛ وجوابُه: أنَّ قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ..» ليس هو حَلِفًا، إنَّما هو كلمةٌ جرَتْ عادةُ العرب أَنْ تُدخِلَها في كلامها غيرَ قاصدةٍ بها حقيقةَ الحَلِف؛ والنَّهيُ إنَّما ورَدَ فيمَنْ قصَدَ حقيقةَ الحَلِف لِمَا فيه مِنْ إعظام المَحلوف به ومُضاهاتِه به اللهَ سبحانه وتعالى؛ فهذا هو الجواب المَرْضيُّ»(١)؛ فهل ما رجَّحه النَّوويُّ رحمه الله ـ جمعًا بين الدَّليلين ـ هو الجوابُ المَرْضيُّ عندكم أم يختار شيخُنا للجمع بينهما جوابًا آخَرَ أكثرَ إقناعًا؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقَدْ ثبَتَ النَّهيُ عن الحَلِفِ بالآباء والأمَّهات والأندادِ، مِنْ حديثِ نافعٍ عن عبدِ اللهِ، عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ في رَكْبٍ وعُمَرُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وَسَلَّم: «أَلَا إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»(٢)، ومِنْ حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا تَحْلِفُوا [بِاللَّهِ] إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ»(٣).

وأمَّا ما وقع ممَّا يخالف النَّهيَ السَّابقَ في قوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم للأعرابيِّ: «أَفْلَحَ ـ وَأَبِيهِ ـ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ـ وَأَبِيهِ ـ إِنْ صَدَقَ»(٤)؛ فهذه اللَّفظةُ بزيادةِ: «وأبيه» ـ وإِنْ رواها مسلمٌ وغيرُه ـ فهي شاذَّةٌ أَعرضَ عنها البخاريُّ:

لأنَّها مخالِفةٌ للرِّواية المَحفوظةِ: «أَفْلَحَ إنْ صَدَقَ» أَوْ «دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ» وما في معناها، سواءٌ كانت مِنْ طريقِ مالكٍ أو مِنْ طريقِ إسماعيلَ بنِ جعفرٍ كلاهما عن أبي سُهيلٍ نافعِ بنِ مالك بنِ أبي عامرٍ عن أبيه عن طلحةَ رضي الله عنه، أو كانت مِنْ حديثِ أنس بنِ مالكٍ أو ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهم:

ـ فمِنْ طريقِ مالكٍ: هي مُتَّفَقٌ عليها باللَّفظ الأوَّل منهما: أفلح..(٥).

ـ ومِنْ طريقِ إسماعيلَ بنِ جعفرٍ: بأحَدِ هذين اللفظين أو كِلَيْهما رواهُ البخاريُّ وغيرُه دون مسلمٍ(٦).

ـ وبهذا اللفظِ مِنْ حديثِ قَتادةَ عن أنسٍ رضي الله عنه(٧)، وأخرجه مسلمٌ وغيرُه مِنْ طريقِ ثابتٍ البُنَانيِّ عنه بلفظ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ»(٨)، «إِنْ صَدَقَ الأَعْرَابِيُّ دَخَلَ الجَنَّةَ»(٩)، «لَئِنْ صَدَقْتَ لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ»(١٠).

كما أنَّه قَدْ رُوِي عن إسماعيلَ بنِ جعفرٍ نفسِه بنفسِ الطريق بلفظِ: «أَفْلَحَ ـ وَأَبِيهِ ـ إِنْ صَدَقَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ ـ وَاللهِ ـ إِنْ صَدَقَ»(١١)؛ قال ابنُ عبد البرِّ ـ رحمه الله ـ: «والحَلِفُ بالمخلوقات كُلِّها في حكم الحَلِف بالآباء: لا يجوز شيءٌ مِنْ ذلك، فإِنِ احتجَّ مُحتجٌّ بحديثٍ يُروى عن إسماعيلَ بنِ جعفرٍ عن أبي سُهيلٍ نافعِ بنِ مالك بنِ أبي عامرٍ عن أبيه عن طلحةَ بنِ عُبيد الله في قصَّة الأعرابيِّ النَّجديِّ: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «أَفلحَ ـ وأبيه ـ إِنْ صدَقَ» قِيلَ له: هذه لفظةٌ غيرُ محفوظةٍ في هذا الحديث مِنْ حديثِ مَنْ يُحتجُّ به، وقد روى هذا الحديثَ مالكٌ وغيرُه عن أبي سُهيلٍ، لم يقولوا ذلك فيه؛ وقد رُوِي عن إسماعيلَ بنِ جعفرٍ هذا الحديثُ وفيه: «أَفْلَحَ ـ وَاللهِ ـ إِنْ صَدَقَ» أو «دَخَلَ الجَنَّةَ ـ وَاللهِ ـ إِنْ صَدَقَ»؛ وهذا أَوْلى مِنْ روايةِ مَنْ روى: «وأبيه» لأنها لفظةٌ مُنكَرةٌ تردُّها الآثارُ الصِّحاح»(١٢).

قال الألبانيُّ رحمه الله ـ بعد دراسةٍ مُستفيضةٍ للحديث ـ ما نصُّه: «والخلاصةُ: أنَّ الزِّيادةَ المذكورةَ في حديثِ طلحةَ ـ وكذا في حديثِ أبي هريرة الذي قبله ـ زيادةٌ شاذَّةٌ لا تصحُّ عندي، ومَنْ صحَّحها فإنَّما نظَرَ إلى كونِ راويها ـ إسماعيلَ بنِ جعفرٍ ـ ثِقَةً، دون النَّظر إلى مُخالَفةِ مالكٍ له فيها، واختلافِ الرُّواة على إسماعيلَ في إثباتها، فلا جرَمَ أَنْ أَعرَضَ عن روايتها إمامُ الأئمَّةِ أبو عبد الله البخاريُّ، وهذا هو غايةُ الدِّقَّة في التَّخريج، جزاه اللهُ خيرًا، ثمَّ إنَّه قد بَدَا لي شيءٌ آخَرُ أكَّد لي نكارةَ الزِّيادة في حديثِ طلحةَ خاصَّةً، ألَا وهو أنَّه بينما نرى الأعرابيَّ السائلَ لرسول الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم عن الإسلام؛ يحلف بالله دون سواه؛ إذا بالرسول صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يحلف بأبيه كما تقول الزِّيادةُ! فهذه المقابلةُ مُستنكَرةٌ عندي مهما قِيلَ في تأويل الزِّيادة، واللهُ أَعلَمُ، ثمَّ رأيتُ ابنَ عبد البرِّ قد جزَمَ في «التمهيد» (١٤/ ٣٦٧) بأنَّ الزِّيادةَ غيرُ محفوظةٍ»(١٣).

وأمَّا حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟» فَقَالَ: «أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ»(١٤)، فقد ضعَّف الألبانيُّ هذه الزيادةَ وحكَم عليها بالشُّذوذِ، حيث قال: «يتبيَّن أنَّ زيادةَ الحَلِفِ بالأبِ في هذا الحديثِ زيادةٌ شاذَّةٌ غيرُ محفوظةٍ»(١٥).

وهذِه الزِّيادةُ ـ على تقديرِ صِحَّتِها وثبوتِ الحَلِف بغير الله مرفوعًا إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الحديثِ أو غيرِه ـ فإنَّ للعلماءِ عِدَّةَ أجوبةٍ عنها، ومنها:

١ ـ أنَّ اللَّفظةَ فيها إضمارُ اسْمِ الرَّبِّ، وكأنَّه قال: «وربِّ أبيه»؛ وهذا جوابٌ ضعيفٌ؛ لأنَّ الإضمار على خلاف الأصل، وأنَّ الأصلَ في اللَّفظ أَنْ يكون مُستقِلًّا مكتفيًا بذاته لا يتوقَّف على إضمارٍ، بخلاف الإضمار فلا يُصار إليه إلَّا بقرينة(١٦).

٢ ـ أنَّ النَّهيَ عن اليَمِين بغيرِ اللَّه إنَّما هو لِمَنْ تَعمَّدَهُ، وهذه اللَّفظة الوَاقعَة فِي الحديث تجرِي عَلَى اللِّسان مِنْ غَيرِ تعمُّدٍ، وبدون قصدِ القَسَم به، فلا تكون يمينًا ولا منهيًّا عنها.

٣ ـ أنَّ مِثلَ هذه اللَّفظةِ لا يُقصَد بها القسمُ والتَّعظيمُ، بل المقصودُ التَّأكيدُ، وإنَّما وقَعَ النَّهيُ عمَّا يُقصَد به القسَمُ والتَّعظيمُ على ما ارتضاه النَّوويُّ؛ فهذا الجواب والذي قبله ضعيفان؛ لأنَّ تأكيدَ المَحلوفِ عليه بذِكرِ المَحلوفِ به مُستلزِمٌ لتعظيمِه، علمًا أنَّ أحاديثَ النَّهي جاءت عامَّةً مُطلَقةً ليس فيها تفريقٌ بين التَّعمُّد وغيرِه، ولا بين التَّأكيدِ والتَّعظيمِ، فضلًا عن أنَّه لم يُنقَل في نصٍّ جوازُه في غير تعمُّدٍ وتأكيدٍ دون التَّعمُّدِ والقَصدِ والتَّعظيم.

٤ ـ أنَّ هذا كان في أوَّلِ الأمر ثمَّ نُسِخ، فإِنْ جاء في بعض الأحاديث ذكرُ شيءٍ مِنَ الحَلِف بغير الله بما سوى الأنداد وكان ثابتًا مرفوعًا إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فهو محمولٌ على ما قبل النَّسخ، ثمَّ نُسِخ ذلك ونُهِي عن الحَلِف بغير الله.

علمًا أنَّ كلَّ هذه الأجوبةِ على فرضِ التَّسليم بثبوت اللَّفظةِ مرفوعةً إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كما يُومِئُ إليه تصحيحُ مسلمٍ لها.

٥ ـ وإلَّا فالذي يظهر: أنَّ اللَّفظةَ شاذَّةٌ وأنَّ ثمَّةَ وهمًا، ويُحتمَلُ ـ دون جزمٍ ـ أَنْ تكون مصحَّفةً ـ مِنْ بعضِ رُواة الحديث إمَّا مِنْ إسماعيلَ بنِ جعفرٍ وإمَّا مِنْ بعضِ مَنْ روى عنه ـ مصحَّفةً مِنْ قوله: «أفلحَ واللهِ» كما هي عن إسماعيلَ بنِ جعفرٍ نفسِه في بعضِ روايات البيهقيِّ وغيرِه ـ كما تقدَّم ـ، فصحَّف الرَّاوي لفظَ الجلالة: واللهِ إلى: وأبيه، لِتَوافُقِهما إذا كُتِبتَا دون نقطٍ كما ذكَرَه بعضُ الشُّرَّاح احتمالًا أَنْ يكونَ حجمُ اللَّامَيْن مُقارِبًا بحجم الباء والياء، لا سيَّما مع اختلافِ الرُّواة على إسماعيلَ في إثباتها، وورودِ روايةٍ أخرى عنه فيها: «واللهِ» بدلَها، ومُخالَفتِه لمالكٍ في إثباتها وهو أوثقُ منه، وإعراضِ البخاريِّ عن روايتها، وتصريحِ الألبانيِّ بشُذوذها مِنْ عِدَّةِ أوجُهٍ كما تقدَّم.

هذا، وأَحسَنُ الأجوبةِ ـ عندي ـ تتجلَّى في حالتين وهما:

ـ الحالة الأولى: في عدم ثبوت اللَّفظة: إمَّا لأنَّها شاذَّةٌ أو مصحَّفةٌ، لِمَا سبق بيانه.

ـ الحالة الثَّانية: على تقديرِ ثبوتِ اللَّفظةِ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فهو قَسَمٌ قبل النَّهي؛ لأنَّ هذا القَسَمَ كان مُستعمَلًا شائعًا في الجاهليَّة وصدرِ الإسلام، فنهى الإسلامُ عن هذه العادة بالتَّدرُّج، فما ورَدَ مِنْ حديثٍ فيه ذِكرُ الحَلِفِ بغير الله فهو في أوَّلِ الأمر قبل النَّهي جريًا على العادة؛ لأنَّ ذلك هو الأصلُ حتَّى يَرِدَ النهيُ عن ذلك؛ ويؤيِّده ما تقدَّم مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما أنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم أدركَ عمرَ بنَ الخطَّاب رضي الله عنه يسير في ركبٍ يحلف بأبيه فقال: «أَلَا إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»(١٧)؛ وغيرُه مِنَ الأحاديث في هذا المعنى؛ قال ابنُ حجرٍ ـ رحمه الله ـ: «قاله الماورديُّ، وحكاه البيهقيُّ، وقال السبكيُّ: أكثرُ الشُّرَّاح عليه، حتَّى قال ابنُ العربيِّ: ورُوِي أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان يحلف بأبيه حتَّى نُهِي عن ذلك»(١٨).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٨رجب ١٤٤٤هـ
الموافق ﻟ: ٠٩ فبراير ٢٠٢٣م



(١) «شرح مسلم» للنَّووي (١/ ١٦٨).

(٢) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الشهادات» باب: كيف يُستحلَف؟ (٢٦٧٩) وفي «مناقب الأنصار» بابُ أيَّامِ الجاهليَّة (٣٨٣٦) وفي «الأدب» بابُ مَنْ لم يَرَ إكفارَ مَنْ قال ذلك متأوِّلًا أو جاهلًا (٦١٠٨) وفي «الأيمان والنذور» (٦٦٤٦، ٦٦٤٧، ٦٦٤٨) باب: لا تحلفوا بآبائكم، وفي «التوحيد» (٧٤٠١) باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها، ومسلمٌ في «الأيمان» (١٦٤٦) باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، مِنْ حديثِ عبد الله بنِ عمر رضي الله عنهما.

(٣) أخرجه أبو داود في «الأيمان والنذور» بابٌ في كراهِيَةِ الحَلِف بالآباء (٣٢٤٨)، والنسائيُّ في «الأيمان والنذور» باب الحَلِف بالأُمَّهات (٣٧٦٩)؛ وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٧٢٤٩).

(٤) أخرجه مسلمٌ في «الإيمان» (١١)، وأبو داود في «الصلاة» بابُ فرضِ الصلاة (٣٩٢) وفي «الأيمان والنذور» بابٌ في كراهِيَةِ الحَلِف بالآباء (٣٢٥٢)، والنَّسائيُّ في «الكبرى» (٢٤١١)، والدارميُّ في «مُسنَده» (١٦١٩)، وابنُ خزيمة في «صحيحه» (٣٠٦)، وأبو عَوانة في «مُستخرَجه» (١٢)، والطحاويُّ في «شرح مُشكِل الآثار» (٨٢١)، وأبو نُعَيْمٍ في «مُستخرَجه» (٩٠)، والبيهقيُّ في «الكبرى» (٤١٣٢، ٧٩٠٣)، مِنْ طريق إسماعيلَ بنِ جعفرٍ المقرئ المدنيِّ، عن أبي سُهَيلٍ نافعِ بنِ مالك بنِ أبي عامرٍ الحِمْيَريِّ الأصبحيِّ عن أبيه عن طلحةَ بنِ عُبيد الله التَّيميِّ رضي الله عنه؛ وانظر: «حديثَ عليِّ بنِ حُجرٍ السعديِّ عن إسماعيل بنِ جعفرٍ المدنيِّ» (٤٥٩).

(٥) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه مالكٌ في «الموطَّإ» ـ ت الأعظمي ـ (٦٠٤)، والشافعيُّ في «مُسنَده» (ص ٢٣٤)، وأحمد في «مُسنَده» (١٣٩٠)، والبخاريُّ في «الإيمان» (٤٦) باب: الزكاةُ مِنَ الإسلام، وفي «الشهادات» باب: كيف يُستحلَف؟ (٢٦٧٨)، ومسلمُ في «الإيمان» (١١) بابُ بيانِ الصلوات التي هي أحَدُ أركانِ الإسلام، وأبو داودَ في «الصلاة» (٣٩١) بابُ فرضِ الصلاة، والنَّسائيُّ في «الصلاة» (٤٥٨) باب: كم فُرِضَتْ في اليوم والليلة، وفي «الإيمان وشرائعه» باب الزكاة (٥٠٢٨)، وابنُ حِبَّان في «صحيحه» (١٧٢٤، ٣٢٦٢)، والبيهقيُّ في «الكبرى» (١٦٩١، ٤١٣٤)، مِنْ طُرُقٍ عن مالكٍ عن عَمِّهِ أبي سُهيلٍ نافعِ بنِ مالك بنِ أبي عامرٍ الحِميَريِّ الأصبحيِّ عن أبيه عن طلحةَ بنِ عُبَيْدِ الله التَّيميِّ رضي الله عنه به.

(٦) أخرجه البخاريُّ في «الصوم» بابُ وجوبِ صومِ رمضان (١٨٩١) وفي «الحِيَل» بابٌ في الزكاة وأَنْ لا يُفرَّق بين مُجتمِعٍ، ولا يُجمَع بين مُتفرِّقٍ، خشيةَ الصدقة (٦٩٥٦)، والنسائيُّ في «الصيام» بابُ وجوبِ الصيام (٢٠٩٠) وغيرُهما.

(٧) أخرجه أحمد في «مُسنَده» (١٣٨١٥)، والطبرانيُّ في «الأوسط» (٥٠٧١).

(٨) أخرجه مسلمٌ في «الإيمان» (١٢)، والنسائيُّ في «الصيام» بابُ وجوبِ الصِّيام (٢٠٩١)، وأحمد (١٢٤٥٧، ١٣٠١١).

(٩) أخرجه الترمذيُّ في «الزكاة» بابُ ما جاء: إذا أدَّيْتَ الزكاةَ فقد قضَيْتَ ما عليك (٦١٩)، والدارميُّ (٦٧٦)، والطبرانيُّ في «الأوسط» (٥٠٧٠).

(١٠) أخرجه الطحاويُّ في «شرح مُشكِل الآثار» (٥٩٣٩).

(١١) أخرجه البيهقيُّ في «سُنَنه الكبرى» (٤١٣٢، ٧٩٠٣).

(١٢) «التمهيد» لابن عبد البرِّ (١٤/ ٣٦٧).

(١٣) «سلسلة الأحاديث الضَّعيفة والموضوعة» للألباني (١٠/ ٢/ ٧٦٤).

(١٤) أخرجه مسلمٌ في «الزكاة» (٣/ ٩٣ ـ ٩٤) بابُ بيانِ أنَّ أفضلَ الصَّدقةِ صدقةُ الصَّحيح الشَّحيح (١٠٣٢)، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه البخاريُّ بدون القسَمِ المذكور (١٤١٩، ٢٧٤٨، ٥٩٧١).

(١٥) «سلسلة الأحاديث الضَّعيفة والموضوعة» للألباني (١٠/ ٢/ ٧٥٥).

(١٦) انظر: «مفتاح الوصول» للتلمساني (٥٢٨).

(١٧) انظر: (الهامش رقم: ٢) مِنْ هذه الفتوى.

(١٨) انظر أجوبةَ العلماءِ في: «شرح مسلم» للنووي (٧/ ١٢٤)، «فتح الباري» لابن حجر (١١/ ٥٣٤)، و«ذخيرة العُقبى» للأثيوبي (٣٠/ ٢٨٨).