في معنى الأحوط | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 24 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 23 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٢١٣

الصنف: فتاوى الأصول والقواعد - أصول الفقه

في معنى الأحوط

السؤال: حول كلمة الأحوط: هل تعني الأفضل أم الأسلم؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فالعمل بالحيطة قد يكون بمعنى وجوب الترك، وقد يكون بمعنى الأولى تركه والتنزه عنه، فمن علم شيئا أنَّه محرَّم، ثمَّ شك فيه فالحيطة وجوب تركه خشية الوقوع في الحرام، أي: لا يحلّ له الإقدام عليه إلاّ بيقين، كمن اختلطت أخته بأجنبية، أو ميتة بمذكاة، أو أنّ شاتين ذبح إحداهما مشرك، وشك في تعيينها، في هذه الصور ومثلها فالحيطة على وجوب الترك وقد تقررت في هذا الشأن قاعدة: "ما لا يتم ترك الحرام إلاّ بترك الجميع فتركه واجب".

أمّا من شك في حرمته وحلّه على سبيل التساوي فالحيطة في أولوية تركه والتنزه عنه كمعاملة من خالط ماله شيء من الربا، أو الأكل ممن في ماله شبهة حرام، فالحيطة والورع ترك مثل هذه الشبهات، كترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم التمرة الساقطة فقال: "إنّي لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي، فأرفعها لآكلها، ثمّ أخشى أن تكون من الصدقة فألقيها"(١).

والعلم عند الله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمّـد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

الجزائر في: ١٨ ربيع الأول ١٤٢٦ﻫ
المـوافق ﻟ : ٢٧ أفريـل ٢٠٠٥م


(١) أخرجه البخاري في اللقطة(٣٢٢٤)، ومسلم في الزكاة(٢٥٢٥)، وأحمد(٨٤٣٠)، والبيهقي (١١١٣٣)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.