في وقت العقيقة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 13 ربيع الآخر 1442 هـ الموافق لـ 29 نوفمبر 2020 م



الفتوى رقم: ٣٣٢

الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة - العقيقة

في وقت العقيقة

السؤال:

ما هو الوقتُ الشرعيُّ للنسيكة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فأمَّا عن الوقت الشرعيِّ للنسيكة فإنَّه يومُ السابع بعد الولادة إِنْ تَيَسَّر، ويُحْتَسَبُ يومُ الولادةِ مِن السبع ـ أي: سبعة أيَّامٍ ـ وهو مذهبُ الجمهور، فإِنْ تَعَذَّر وَفَاتَ ففي الرابعَ عَشَرَ، وإلَّا ففي اليوم الحادي والعشرين مِن ولادته، فإِنْ تَعَسَّر ففي أيِّ يومٍ يَقْدِرُ على ذلك، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم في العقيقةِ مِن حديثِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه: «تُذْبَحُ لِسَبْعٍ وَلِأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلِإِحْدَى وَعِشْرِينَ»(١).

ولَمَّا كان حُكْمُ النسيكةِ سُنَّةً واجبةً على المولودِ له ـ على أَصَحِّ الأقوال ـ فإنها تبقى في ذمَّتِه دَيْنًا يؤدِّيه متى قَدَرَ على ذلك.

ويَحْسُنُ هاهنا أَنْ نَلْفِتَ النَّظَرَ إلى أنَّ المولود إِنْ وُلِد ليلًا حُسِبَ اليومُ الذي يَلِيهِ، وإن وُلِد بعد الفجر فإنه يُعَدُّ ذلك اليومُ ـ كما تقدَّم ـ خلافًا لمذهب مالكٍ فإنه لا يَعُدُّ في الأسبوعِ اليومَ الذي وُلِدَ فيه إِنْ وُلِد بعد الفجر نهارًا(٢).

والصحيحُ الأوَّل كما ذَكَرْنا، وهو أنَّه إِنْ وُلِد المولودُ ليلًا يُحْسَبُ اليومُ الذي يَلِيهِ، وإِنْ وُلِد بعد الفجرِ فإنه يُعَدُّ اليومُ الذي وُلِد فيه.

وتتعدَّد العقيقةُ بتَعدُّدِ الأولاد.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

 


(١) أخرجه البيهقيُّ في «سننه» (١٩٢٩٣)، والطبرانيُّ في «المعجم الصغير» (٧٢٣)، مِن حديث بُرَيْدَةَ الأسلميِّ رضي الله عنه. قال الهيثميُّ في «مَجْمَع الزوائد» (٤/ ٩٤): «وفيه إسماعيلُ بنُ مسلمٍ المكِّيُّ وهو ضعيفٌ لكثرةِ غَلَطِه ووَهْمِه». والحديثُ ضعَّفه الألبانيُّ في «إرواء الغليل» (٤/ ٣٩٥ ـ ٣٩٦). قال الترمذيُّ في «سننه» (٥/ ٧٨): «والعملُ على هذا عند أهلِ العلم: يَسْتَحِبُّون أَنْ يُذْبَحَ عن الغلامِ العقيقةُ يومَ السابع، فإِنْ لم يتهيَّأْ يومَ السابعِ فيومَ الرابعَ عَشَرَ، فإِنْ لم يتهيَّأْ عقَّ عنه يومَ حادٍ وعشرين».

(٢) انظر: «بداية المجتهد» لابن رشد (١/ ٣٧٤).