في اجتماع العقيقة مع الأضحية | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الجمعة 17 ذي الحجة 1441 هـ الموافق لـ 07 أغسطس 2020 م



الفتوى رقم: ٣٣٣

الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة - العقيقة

في اجتماع العقيقة مع الأضحية

السؤال:

إذا اجتمعَتِ النسيكةُ مع أضحيةِ العيد فهل يمكن الاكتفاءُ بذبيحةٍ واحدةٍ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

ففي مذهبِ الحنابلةِ يجوز الاكتفاءُ بذبيحةٍ واحدةٍ عملًا بالقياس، قياسًا على اجتماعِ يومِ عيدٍ مع يومِ جُمُعةٍ والاكتفاءِ بغُسْلٍ واحدٍ لأحَدِهما(١)، ولكنَّ الظاهر أنَّه لا يجوز أَنْ يقوم الذبحُ الواحدُ عنهما؛ لأنَّهما قُرْبَتان مُخْتَلِفتان لا تجتمعان بفعلٍ واحدٍ إلَّا إذا جاء دليلٌ، ولا دليلَ على ذلك لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»(٢)، ولا شكَّ أنَّ مُقابَلةَ الجمعِ ـ الذي هو «الأعمالُ» ـ للجمع الآخَرِ ـ الذي هو «النيَّاتُ» ـ يقتضي القسمةَ آحادًا، أي: لكُلِّ عَمَلٍ نيَّةٌ، هذا هو الأصلُ، ولا يُخْرَج عن هذا الأصلِ إلَّا إذا وُجِد دليلٌ(٣)، والقياسُ في التعبُّدات لا يصلحُ دليلًا.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

 


(١) انظر: «الإنصاف» للمرداوي (٤/ ١٠١).

(٢) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «بدء الوحي» باب: كيف كان بدءُ الوحي إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ (١)، ومسلمٌ في «الإمارة» (١٩٠٧)، مِنْ حديثِ عمر بنِ الخطَّاب رضي الله عنه.

(٣) انظر الفتوى رقم: (١١٣٧) الموسومة ﺑ: «في حكم تشريك قُرْبتين بعملٍ واحدٍ» على الموقع الرسميِّ.