النظريات الفقهية وعلاقتها بالأبواب الفقهية | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 20 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 19 سبتمبر 2019 م

الفتوى رقم: ٣٤١

الصنف: فتاوى الأصول والقواعد - أصول الفقه

النظريات الفقهية وعلاقتها بالأبواب الفقهية

السؤال:

هل يمكن اعتبار النظرياتِ الفقهيةِ أبوابًا فقهيةً؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا يمكن اعتبارُ النظرياتِ الفقهيةِ أبوابًا فقهيةً للاختلاف الحاصل بينهما؛ ذلك لأنَّ النظرية هي موضوعٌ فقهيٌّ شاملٌ لمسائلَ فقهيةٍ مؤلَّفةٍ مِنْ جملةِ عناصرَ تَحْكمُها وحدةٌ موضوعيةٌ ذاتُ حقيقةٍ متمثِّلةٍ في أركانٍ وشروطٍ وأحكامٍ: كنظرية الضمان والملكية والعقد والإثبات وغيرها، أمَّا الأبواب في كتابٍ فقهيٍّ ـ مثلًا ـ فهي عبارةٌ عن موضوعاتٍ فقهيةٍ شاملةٍ لأحكامٍ ومسائلَ تندرج تحت قسمٍ يجمع هذه المسائلَ والأحكام مِنْ جنسٍ واحدٍ: ﻛ «كتاب الطهارة» مثلًا، فيجمع جملةً مِنَ الأبواب مثل «باب المياه، باب إزالة النجاسة، باب الوضوء، باب النيَّة، باب الاستنجاء، باب الاستبراء، باب نواقض الوضوء، باب الغُسل، باب الحيض والنفاس، باب التيمُّم، باب مسح الخُفَّيْن»؛ فهذه الأبواب هي مسائلُ وأحكامٌ مِنْ جنسٍ واحدٍ وليس بينها وحدةٌ موضوعيةٌ ذاتُ أركانٍ وشروطٍ وأحكامٍ، كما تَغيبُ عن مسائلها الفقهيةِ العناصرُ التي تؤلِّف بينها وتحكم عناصرَ ذلك النظام الموضوعيِّ في كُلِّ ما يَتَّصِل بموضوعه؛ فافترقَتِ النظرياتُ عن الأبواب. 

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٦ رمضان ١٤٢٢ﻫ
الموافق ﻟ: ١٢ ديسمبر ٢٠٠١م