في صفة المصاحب | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 20 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 19 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٣٨٦

الصنف: فتاوى متنوِّعة - الآداب

في صفة المصاحب

السؤال: إنَّ لي أصدقاء ومنهم ابن خالتي وآخر يسير على منهج أهل السنَّة والجماعة وقد انفصلتُ عنهم هذه المدَّةَ الأخيرة للأسباب الآتية:

يتكاسلون في جميع الأعمال، ويتكلَّمون بالألفاظ القبيحة، ويطلقون أبصارهم فيما حرَّم الله، علمًا أني عندما أفارقهم أجتهد في الطاعات وأواظب عليها، فما نصيحتكم لي شيخنا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فاعلم أنَّ الصاحب ساحبٌ، والمؤمن لا يصاحب إلاَّ مؤمنًا يزيد به إيمانًا وقوَّةً ويقينًا، ويجتمعان على حبِّ الله وطاعته، ويتعاونان على الخير والصلاح والعفَّة، ذلك الذي عُني به الإسلام وأمر بالثبات عليه، قال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلاَ تَعْجَزْ»(١)، أمَّا المقصِّر في الالتزام، المضيِّع للأحكام فيُنصح وتُعطى له الحقوقُ الأخوية العامَّة، ولا يصاحَب إلاَّ عند الحاجة.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٧ جمادى الأولى ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٣ جوان ٢٠٠٦م


(١) أخرجه مسلم في «القدر» (٢٦٦٤)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.