في كيفية أداء الصلاة على متنِ وسيلةِ نقلٍ | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 21 ربيع الأول 1441 هـ الموافق لـ 18 نوفمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٤٠٩

الصنف: فتاوى الصلاة - صفة الصلاة

في كيفية أداء الصلاة على متنِ وسيلةِ نقلٍ

السؤال:

إذا كان الإنسان على سفرٍ وأدركته الصلاة المفروضة وهو على متن وسيلة نقلٍ: فكيف يؤدِّي الصلاةَ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فيختلف الأمرُ بين الصلاة المفروضة التي يمكنه أَنْ يجمعها مع غيرها أم لا: فإِنْ كان المركب يتوقَّف في محطَّةٍ بحيث يَسَعُه أَنْ يصلِّيَ في الأرض صلَّى فيها ولا يعدل عنها إلى غيرها، وإِنْ كان يعلم أنَّ السائق لا يسمح بالتوقُّف للصلاة فإنَّ له أَنْ يجمع بين الصلاتين إمَّا تقديمًا أو تأخيرًا للحرج، فقَدْ «جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ مَطَرٍ»، فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: «لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟» قَالَ: «كَيْ لاَ يُحْرِجَ أُمَّتَهُ»، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: «مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: «أَرَادَ أَنْ لاَ يُحْرِجَ أُمَّتَهُ»(١)، وأمَّا إِنْ وُجِد على مركبه ولم يُصَلِّ بعدُ، وليسَتِ الصلاةُ ممَّا يمكن أَنْ تُجْمَع مع غيرها: كالصبح، والعصر مع المغرب، وخَشِيَ فواتَها ولم يَسَعْه النزول فلْيُصَلِّ بحسب قدرته وبالهيئة التي يستطيعها؛ إذ «لَا تَكْلِيفَ إِلَّا بِمَقْدُورٍ» لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَا [البقرة: ٢٨٦].

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٤ ذي الحجَّة ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ١٤ يناير ٢٠٠٦م

 


(١) أخرجه مسلمٌ في «صلاة المسافرين وقصرِها» (٧٠٥) مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما.