في المرض الذي يستوجب إخبارَ الخاطب به | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 18 صفر 1441 هـ الموافق لـ 17 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ٤٢٢

الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - الخِطبة

في المرض الذي يستوجب إخبارَ الخاطب به

السؤال:

لي أختٌ مخطوبةٌ، وقد كانت مَرِضَتْ سابقًا، وأخبرها الطبيبُ أنَّها تستطيع الزواجَ، إلاَّ أنَّها لم تُشْفَ تمامًا، وقد يُعاوِدها المرضُ عند تَقَدُّمها في السنِّ، فهل يجب إخبارُ الزوج؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإنَّ عيب المرضِ إن كان مُزْمِنًا فالواجبُ إخبارُ الزوجِ عنه لئلَّا يُغَرَّر به، فإن قَبِلها بمَرَضِها أعانَها على الاستشفاءِ وأَنْفَقَ ما يَلْزَمه مِن النفقة عليها، وإن عَدَلَ عنها فيفتحُ اللهُ لها مِن جهةٍ أخرى ما دامَتْ تصدق مع غيرها، وهي خَصْلةٌ يُحِبُّها اللهُ سبحانه وتعالى، وقد أَمَرَ بها في قوله: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩ [التوبة].

أمَّا إذا شُفِيَتْ مِن مَرَضِها شفاءً تامًّا ففي هذه الحالِ لا يَلْزَمُ الإخبارُ عمَّا حَدَثَ وارتفع، وإذا كان مرضُها عارضًا غيرَ مُزْمِنٍ فلا داعيَ للإخبار عنه لزواله كالزكام ونحوه، ولأنَّ الناس تعوَّدوا على عوارضِ الأمراض غيرِ المُزْمِنة، و«العَادَةُ مُحَكَّمَةُ».

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٦ ربيع الثاني ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٤ مارس ٢٠٠٦م