في حكم متابعة الإمام في قنوت الصبح | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 18 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 17 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم:٥٠١

الصنف: فتاوى الصلاة - صلاة الجماعة

في حكم متابعة الإمام في قنوت الصبح

السـؤال:

ما حكم متابعة الإمام إذا قنت في صلاة الصبح؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فأهل العلم يُفرِّقون بين قُنوت الدعاء وقنوت النازلة، وقد ثبت في صلاة الصبح قنوتُ النازلة من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قَنَتَ في صلاة الصبح(١)، ولم يثبت عنه صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنه قنت قنوت الدعاء إلاَّ في وتره، وهو الصحيح من المذاهب، لذلك فإنَّ المأموم إذا صَلَّى وراء إمام يعتقد قنوت الدعاء في الصبح؛ فإنَّ المأموم لا يوافقه على ما يخالف فعل النبي صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، فيبقى منتظرًا له إلى غاية انتهائه ثمَّ يركع معه، الشأن في ذلك كانتظاره في إتمام الركعة الرابعة من صلاة العشاء إن صَلَّى معه بِنِيَّةٍ مُبايِنةٍ لصلاة المغرب، وينتظر إلى غاية انتهائه من أداء الرابعة، أو كالإمام الذي ألغى ركعةً وقام إلى الخامسة فإنَّ على المأموم انتظارَه جالسًا وهو في صلاته، ثمَّ يأتي بالتحية معه ويُسلِّم عَقِبَهُ.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٣ صفر ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٣ مارس ٢٠٠٦م


(١) أخرج البخاري في «أبواب الوتر» (١/ ٢٤٠)، ومسلم في «المساجد ومواضع الصلاة» (١/ ٣٠٤) رقم (٦٧٧)، عن محمَّدٍ قال: «قلت لأنس: هل قنت النبيُّ صلى اللهُ عليه وسَلَّم في صلاة الصبح ؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرًا». وأخرج مسلم عنه رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ، وَيَقُولُ: عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ». «صحيح مسلم» (٦٧٧). وانظر طرقه ورواياته في «إرواء الغليل» للألباني (٢/ ١٦٠-١٦٢).