في حكم أخذ عوض مالي على معلومات مستخرجة من الأنترنت | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 19 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 18 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٥٢١

الصنف: فتاوى المعاملات المالية - الإجارة

في حكم أخذ عوض مالي على معلومات
مستخرجة من الأنترنت

السؤال: طلب منّي شخصٌ أن أبحث عن معلومات عن طريق الأنترنت مقابِل أخذ أجرة على البحث، وعلى طباعة الأوراق، فهل هذا المال مباح؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فيختلف الحكم باختلاف ما إذا كان المصدر المأخوذ عنه تلك المعلومات يأذن في استعمالها والانتفاع بها من غير اشتراطٍ من جهة، وصفة تلك المعلومات المستخرجة من حيث صلاحُها من فسادها من جهة ثانية، فإن كانت صالحة ومأذونًا فيها من غير تقييد ولا اشتراط جاز استعمالها انتفاعًا وأخذ الأجرة مقابل أتعاب البحث والعمل، أمّا إن كانت غيرَ صالحة أو غيرَ مأذونٍ في استخراجها إلاّ بإذن من الجهة المسئولة عنها فلا يجوز إلاّ بموافقتهم وإذنهم، أمّا إذا كانت هذه الجهة تجيز الانتفاع الشخصي دون التجاري فيجوز أن يأخذ في مقابِل عمله أجرةَ البحث والأوراق المستخرجة من الطابعة تقصّدًا للتعاون مع الغير في ذلك الانتفاع الشخصي ولا يتعدّاه، استنادًا إلى النصوص الشرعية المحرِّمة لأموال المسلم إلاّ بطيب نفسٍ منه، والنصوص الأخرى الآمرة بالتعاون على البرِّ والتقوى الناهية عن التعاون على الإثم والعدوان.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيِّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا.

الجزائر في: ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٠٠٦م