في منعِ لُبس الجوارب في المسجد | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 هـ الموافق لـ 20 نوفمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٥٩٦

الصنف: فتاوى الصلاة - المساجد

في منعِ لُبس الجوارب في المسجد

السؤال:

أَمَر إمامُ مسجدِ حيِّنا المصلِّين بعدم لُبْسِ الجوارب في المسجد، ولكنَّ بعض الإخوة يمتنعون مِنْ نزعِ جواربهم حفاظًا على مدَّة المسح عليها؛ فهل يُعَدُّ أمرُ الإمام بنزع الجوارب في المسجد صحيحًا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا ينبغي منعُ الناسِ مِنَ الصلاة بالجوارب النقيَّة التي لا تحمل نجاسةً وليس بها أَذًى، أو صَدُّهم عن المساجد بسببها؛ لجواز الصلاة بها اتِّفاقًا، سواءٌ بغرض المسح عليها أو لا، وسواءٌ في المسجد أو خارِجَه، ولأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم «مَسَحَ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ»(١)، وثَبَتَ أنه صلَّى حافيًا ومتنعِّلًا(٢) وكلاهما سُنَّةٌ؛ لذلك لا يصحُّ أَنْ يُتقرَّب إلى الله تعالى بنزع الجوارب أو التساخين أو اللفائف الطاهرة بدعوَى زيادةِ الأجر والمثوبةِ بالصلاة حافيًا؛ لأنَّ كُلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(٣).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٩ مِنْ ذي الحجَّة ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٨ جانفي ٢٠٠٧م

 


(١) أخرجه أبو داود في «الطهارة» باب المسح على الجوربين (١٥٩)، والترمذيُّ في «الطهارة» بابٌ في المسح على الجوربين والنعلين (٩٩)، وابنُ ماجه في «الطهارة» بابُ ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين (٥٥٩)، مِنْ حديثِ المُغيرةِ بنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح أبي داود» (١٤٧) و«الإرواء» (١/ ١٣٧) رقم: (١٠١).

(٢) انظر الحديثَ الذي أخرجه أبو داود في «الصلاة» باب الصلاة في النعل (٦٥٣)، وابنُ ماجه في «إقامة الصلاة» باب الصلاة في النعال (١٠٣٨)، مِنْ حديثِ عمرو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه عبد الله بنِ عمرٍو رضي الله عنهما، والحديثَ الذي أخرجه النسائيُّ في «السهو» باب الانصراف مِنَ الصلاة (١٣٦١) مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها. وصحَّحه أحمد شاكر في تحقيقه ﻟ: «مسند أحمد» (١٠/ ١٥٨)، والألبانيُّ في «صحيح أبي داود» (٦٦٠).

(٣) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الصلح» باب: إذا اصطلحوا على صُلْحِ جَوْرٍ فالصلحُ مردودٌ (٢٦٩٧)، ومسلمٌ في «الأقضية» (١٧١٨)، مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها. وأخرجه مسلمٌ في «الأقضية» (١٧١٨) بلفظِ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».