في مدى دخول البناء الفوضويِّ ضمن إحياء الموات | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 23 ذي الحجة 1440 هـ الموافق لـ 24 أغسطس 2019 م



الفتوى رقم: ٥٩٥

الصنف: فتاوى الحديث وعلومه

في مدى دخول البناء الفوضويِّ ضمن إحياء الموات

السـؤال:

ما المقصود بالأرض الميتة في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم:«مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ»؟ وهل البناء الفَوْضَوِيُّ يدخل ضمن إحياء الأرض الميتة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فالمرادُ بالمَوَاتِ في قولِه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ»(١)، وفي روايةٍ: «مَنْ عَمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»(٢) هي الأرض المُعطَّلة التي لا مالكَ لها ولا ينتفع بها أحدٌ، وإحياؤُها عمارتها بالغَرْسِ والبناءِ أو بالحفر أو التحجير وإجراء المياه عليها.

غير أنَّ الأراضيَ الشاغرة والمعطَّلة والخفيفة: ظاهرُها وباطنُها يدخل في أملاك الدولة فلا يَسَعُه أن ينتفع بها إلاَّ بإذن أصحاب الولايات العامَّة (البلدية أو الولاية..).

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٠ من ذي الحجَّة ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٩ يناير ٢٠٠٧م


(١) أخرجه أبو داود في «الخراج» بابٌ في إحياء الموات (٣٠٧٣)، والترمذي في «الأحكام» باب ما ذُكر في إحياء أرض الموات (١٣٧٨)، من حديث سعيد بن زيدٍ رضي الله عنه، وأخرجه الترمذي في «الأحكام» باب ما ذُكر في إحياء أرض الموات (١٣٧٩)، من حديث جابر رضي الله عنه. قال ابن كثير في «إرشاد الفقيه» (٢/ ٦٩): «إسناده على شرط الشيخين»، والحديث صحَّحه ابن الملقِّن في «البدر المنير» (٧/ ٥٧)، والألباني في «الإرواء» (١٥٥٠).

(٢) أخرجه البخاري في «المزارعة» باب من أحيا أرضًا مواتًا (٢٣٣٥)، وأحمد (٢٤٨٨٣)، من حديث عائشة رضي الله عنها.