في حكم الصُّفرة والكُدرة قبل زمن الحيض وبعده | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 20 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 19 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٦٦٠

الصنف: فتاوى الطهارة - الحيض والنفاس

في حكم الصُّفرة والكُدرة
قبل زمن الحيض وبعده

السؤال:

هل تُعتبَرُ الكُدرةُ قبل نزولِ دَمِ الحيض المعروفِ بيومين مِنَ الحيض؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإِنْ رأَتِ المرأةُ الماءَ كالصَّدِيدِ يَعْلُوهُ اصْفِرَارٌ أو ينحو نحوَ السَّوادِ في أيَّام الحيض فهو مِنَ الحيض، وإِنْ كان في غيرِ وقت الحيض فليس حيضًا؛ لحديثِ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها: «كُنَّا لَا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ [بَعْدَ الطُّهْرِ] شَيْئًا»(١)، حيث يدلُّ بمفهومه على عدِّ الكدرة والصفرة مِنَ الحيض قبل الطُّهْرِ. ويؤيِّد هذا المعنى قولُ أمِّ علقمةَ مولاةِ عائشةَ رضي الله عنها: «كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الصَّلَاةِ، فَتَقُولُ لَهُنَّ: «لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ(٢)»، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الحَيْضَةِ»(٣). وبهذا قال جمهورُ أهل العلم.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٥ مِنَ المحرَّم ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٤ يناير ٢٠٠٧م

 


(١) أخرجه البخاريُّ دون قولها: «بعد الطهر» في «الحيض» باب الصفرة والكُدرة في غير أيَّام الحيض (٣٢٦)، وأبو داود في «الطهارة» بابٌ في المرأة ترى الكُدْرة والصُّفرة بعد الطهر (٣٠٧)، مِنْ حديثِ أمِّ عطيَّة رضي الله عنها. وصحَّحه الألبانيُّ في «الإرواء» (١/ ٢١٩) رقم: (١٩٩).

(٢) القَصَّة البيضاء: ماءٌ أبيضُ يدفعه الرَّحِمُ عند انقطاع الحيض، [انظر: «النهاية» لابن الأثير (٤/ ٧١)].

(٣) علَّقه البخاريُّ بصيغة الجزم في «الحيض» (١/ ٤٢٠) بابُ إقبالِ المحيض وإدباره. وأخرجه مالكٌ في «الموطَّإ» (١/ ٥٩)، والبيهقيُّ في «السنن الكبرى» (١٥٨٩)، مِنْ حديثِ أمِّ علقمة مولاةِ عائشة رضي الله عنها. وصحَّحه النوويُّ في «الخلاصة» (١/ ٢٣٣) و«المجموع» (٢/ ٣٨٩)، والألبانيُّ في «الإرواء» (١/ ٢١٨) رقم: (١٩٨).