في الخلع من مفرط في حقوق الله | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 24 ذي الحجة 1440 هـ الموافق لـ 25 أغسطس 2019 م



الفتوى رقم: ٨٦٦

الصنـف: فتاوى الأسرة - انتهاء عقد الزواج - الخُلع

في الخلع من مفرط في حقوق الله

السـؤال:

تزوّجت امرأة منذ أربع سنوات من رجلٍ ظاهره الصلاح، إلاّ أنه في السنة الأخيرة ترك أدَاء الصلاةِ بدون سببٍ، رَغْمَ نُصحها الدائم له، فهل يجب عليها أن تبقى تحت عصمته إذا أصر على فعله؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فيُستحَبُّ للمرأة أن تَخْتلِعَ من زوجها إذا كان مُفرِّطًا في حقوقِ الله هجرا للمعصية وأهلها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْه»(١)، بل قد يجب عليها أن تفارقه إذا بقي مُصِرًّا على ترك الصلاة خاصّةً، لأنَّ مدارَ كُلِّ الأعمال عليها، وهذا إذا لم يُجْدِ نَفْعًا التذكيرُ بلزوم أداءِ ما فَرَضَ اللهُ عليه، لكونه تَلَبَّسَ بما يكفر به سواء اعتقادًا أو عملاً.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٤ من ذي القعدة ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٤ نوفمبر ٢٠٠٧م


(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده: (١٠)، وأبو داود في «سننه» كتاب الجهاد، باب في الهجرة هل انقطعت: (٢٤٨١)، والنسائي في «سننه» كتاب الإيمان وشرائعه، باب صفة المسلم: (٤٩٩٦)، وأحمد في «مسنده»: (٦٦٧١)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.