في الاكتفاء بالإشارة إلى الحَجَر عند الزحمة حالَ الطواف | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 12 ربيع الآخر 1442 هـ الموافق لـ 28 نوفمبر 2020 م



الفتوى رقم: ٩٠٢

الصنـف: فتاوى الحج - الطواف والسعي

في الاكتفاء بالإشارة إلى الحَجَر
 عند الزحمة حالَ الطواف

السؤال:

هل الأفضل الوقوف في الطَّابور لتقبيل الحجر الأسود، أم الاكتفاء بالإشارة من بعيد، وعدم مزاحمة الآخرين عليه؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فتقبيلُ الحَجَرِ الأسود سنَّةٌ مِنْ سُنَن الطواف يُشرَع بدونها، فإِنْ وَجَدَ الطائفُ فُرجةً يتوصَّل بها إليه فيقبِّله أو يَستلِمُه فحَسَنٌ، وإلَّا ففي الإشارة إليه غُنْيَةٌ عن التقبيل والاستلام؛ إذ ليس مِنَ السُّنَّة الوقوفُ في الطابور وانتظارُ الدور، ولا مزاحمةُ الناس عليه، لِمَا فيه مِنَ الإذاية واستفراغِ القلب عن الخشوع، وإشغالِه عن العبادة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعُمَر رضي الله عنه: «إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ، لَا تُزَاحِمْ عَلَى الحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خُلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ»(١)، وخيرُ الهديِ هديُ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

 

الجزائر في: ٤ جمادى الأولى ١٤٢٩ﻫ

الموافق ﻟ: ٩ ماي ٢٠٠٨م

 



(١) أخرجه أحمد في «المسند» (١٩٠)، والبيهقيُّ في «السنن الكبرى» (٩٢٦١)، مِنْ حديثِ عمر رضي الله عنه. وقوَّاه الألبانيُّ في «مناسك الحجِّ والعمرة» (ص ٢١).