في الاكتفاء بالإشارة إلى الحجر عند الزحمة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 21 صفر 1441 هـ الموافق لـ 20 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ٩٠٢

الصنـف: فتاوى الحج - الطواف والسعي

في الاكتفاء بالإشارة إلى الحجر عند الزحمة

السـؤال:

هل الأفضل الوقوف في الطابور لتقبيل الحجر الأسود، أم الاكتفاء بالإشارة من بعيد، وعدم مزاحمة الآخرين عليه؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فتقبيلُ الحَجَرِ الأسودِ معدودٌ من سُنَن الطواف، ولا يُشرَع بدونه، فإن وَجَدَ الطائف فُرجةً يتوصَّل بها إليه فيقبِّله أو يَستلِمُه فحَسَن، وإلاَّ ففي الإشارة إليه غُنْيَةٌ عن التقبيل والاستلام، إذ ليس من السُّنَّة الوقوفُ في الطابور وانتظار الدور، ولا مزاحمة الناس عليه، لما فيه من الإذاية واستفراغ القلب عن الخشوع، وإشغاله عن غير العبادة، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم لعُمَر رضي الله عنه: «إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌ لاَ تُزَاحِمْ عَلَى الحَجَرِ، فَتُؤْذِي الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خُلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلاَّ فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ»(١). وخيرُ الهديِ هديُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٤ جمادى الأولى ١٤٢٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٩ ماي ٢٠٠٨م


(١) أخرجه أحمد في «مسنده»: (١٩١)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (٩٣٤٢)، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. والحديث قوّاه الألباني في «مناسك الحج والعمرة»: (٢٠)، وحسّنه شعيب الأرناؤوط في «تحقيقه لمسند أحمد»: (١/ ٢٨).