في حكم تطييب كفن المرأة الميتة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 18 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 17 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٩٤٠

الصنـف: فتاوى الجنائز

في حكم تطييب كفن المرأة الميتة

السـؤال:

هل يجوز تطييبُ المرأة الميتة بجعل بخور من طِيبٍ على كَفَنها؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فممَّا يُستحبُّ في الكَفَنِ فضلاً عن البياض تطييبُه ثلاثًا أو تبخيرُه، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِذَا أَجْمَرْتُمُ المَيِّتَ فَأَجْمِرُوهُ ثَلاَثًا»(١)، ولدليل الخطاب في قوله صلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في المُحْرِمِ الذي وَقَصَتْهُ الناقة: «..وَلاَ تُحَنِّطُوهُ»(٢)، وفي رواية: «وَلاَ تُطَيِّبُوهُ»(٣)، فإنَّ مفهومَه يدلُّ على أنَّ غيرَ المحرِم حقيقٌ بالتطييب، والمرأة كالرجل في الحكم، ما لم يدلَّ دليلٌ على تخصيصها به لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»(٤)، ولا يَلحَقُ منعُ تعطُّرها للزينة حالَ خروجها بهذه المسألة لقيام الفرق في القصد والحكم بين الحيِّ والميت.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٤ شعبان ١٤٢٩ﻫ
الموافق ﻟ: ١٦ أوت ٢٠٠٨م


(١) أحمد في «مسنده»: (١٤٥٤٠)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٢/ ٤٦٧)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. والحديث صحَّحه النووي في «الخلاصة» (٢/ ٩٦٥)، والألباني في «أحكام الجنائز» (٦٤).

(٢) أخرجه البخاري في «الجنائز» باب الكفن في ثوبين (١٢٦٥)، ومسلم في «الحج» (١٢٠٦)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٣) انظر: «أحكام الجنائز» للألباني (٢٣).

(٤) أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الطهارة، باب في الرجل يجد البلة في منامه: (٢٣٦)، والترمذي في «سننه» كتاب الطهارة، باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر: (١١٣)، وأحمد في «مسنده»: (٢٥٦٦٣)، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صححه الألباني في «صحيح الجامع»: (٢٣٣٣)، وفي «السلسلة الصحيحة»: (٢٨٦٣).