في حكم الطواف على الشَّاذَروان | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 13 رجب 1440 هـ الموافق لـ 20 مارس 2019 م



الفتوى رقم: ٩٨٨

الصنـف: فتاوى الحج - الطواف والسعي

في حكم الطواف على الشَّاذَروان

السـؤال:

ما حكم من أراد الطواف بالبيت ولشدة الزحام طاف على الشَّاذَروان؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فالشَّاذَرْوَانُ هو البناءُ المحيطُ بأسفل جدار الكعبة المعظمة أشبه بالرصيف(١)، وهو أصلُ جدارها حينما كان البيتُ العتيقُ على قواعد إبراهيمَ عليه السلام، وقد انتقصته قريش من عرض أساس جدار الكعبة حين ظهر على وجه الأرض، لذلك كان الشَّاذَرِوانُ من البيت وليس من أرض المطاف فلا يصح الطواف عليه إذا فعله وإنما الطواف دونه، ذلك لأنه في الحقيقة لم يطف بالبيت وإنما طاف على البيت وهو مخالف لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] وكذا الأحاديث الصحيحة الواردة فيه.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٠ ربيع الأول ١٤٣٠ﻫ
الموافـق ﻟ: ٠٧ مـارس ٢٠٠٩م


(١) قال الفيومي في «المصباح المنير» (١/ ٣٠٧) عن الشَّاذروان: «من جدار البيت الحرام، وهو الذي ترك من عرض الأساس خارجًا، ويُسمَّى تأزيرًا؛ لأنه كالإزار للبيت».