في حكم زكاة العجول المراد بيعُها | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 17 صفر 1441 هـ الموافق لـ 16 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ٩٨٩

الصنـف: فتاوى الزكاة

في حكم زكاة العجول المراد بيعُها

السـؤال:

نملك عشر بقراتٍ، ونبيع في السنة عجلين أو ثلاثةً، فهل في هذه الأبقار زكاةٌ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فكلُّ ما يُعرض للبيع يدخلُ في عموم الأموال التجارية التي تجب الزكاةُ فيها وهو مذهب الجمهور، لقوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: ١٩]، ولقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، ولقولِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما: «مَا كَانَ مِنْ مَالٍ فِي رَقِيقٍ أَوْ فِي دَوَابَّ أَوْ فِي بَزٍّ لِلتِّجَارَةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ عَامٍ»(١)، وعنه رضي الله عنه قال: «لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ العُرُوضِ زَكَاةٌ إِلاَّ لِلتِّجَارَةِ»(٢).

وعليه، فإن بلغت العُجُولُ المراد بيعُها في أثناءِ الحولِ قيمةَ الزكاةِ المفروضةِ وحالَ عليها الحولُ قوَّمَها وأخرجَ زكاتَها مِن قيمتِها لا مِن عينِها.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٠ ربيعٍ الأوَّل ١٤٣٠ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٧ مـارس ٢٠٠٩م


(١) أخرجه عبد الرزَّاق في «المصنَّف» (٧١٠٣)، والأثر صحَّحه زكريَّا بن غلام قادر في «ما صحَّ مِن آثار الصحابة في الفقه» (٢/ ٦٠٣).

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (٣/ ١٨٣)، والأثر صحَّحه الألباني في «تمام المنَّة» (١/ ٣٦٤)، وزكريَّا بن غلام قادر في «ما صحَّ مِن آثار الصحابة في الفقه» (٢/ ٦٠٣).