في الجمع بين الزواج والدراسة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441 هـ الموافق لـ 19 نوفمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٩٩٤

الصنـف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - إنشاء عقد الزواج

في الجمع بين الزواج والدراسة

السـؤال:

هل يجوز عقد الزواج على فتاةٍ تدرس في الجامعة، وهي ترغب في التوقف، غير أنَّ أباها يرفض ذلك ويُلزِم الخاطب بالعقد، مع العلم أنه لم يبق من الدراسة سوى النَّزر اليسير؟ وبارك الله فيكم.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فيجوز العقدُ على امرأةٍ أو الدخولُ بها مع التزامِ شرط وَليِّها في مواصلة الدِّراسة حتى تنتهيَ منها، بشرط خروجها بالضوابط الشرعية وخلوِّ دراستها من محذورٍ شرعيٍّ(١)، إذ لا منافاةَ بين الزواج والدِّراسة لإمكانية الجمع بينهما تحقيقًا لمصالح الزواج لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ»(٢).

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٩ ربيع الأوَّل ١٤٣٠ﻫ
الموافق ﻟ: ١٦ مارس ٢٠٠٩م

 


(١) هذا إذا خَلَتْ دراستها من اختلاطٍ آثمٍ، أمَّا إذا كان الشرط قائمًا على الدراسة المختلطة فراجع الفتوى رقم ٩٧٦ الموسومة بـ: «في عدم تأثير الشرط الباطل في مقتضى العقد»

(٢) أخرجه البخاري في «النكاح» باب: من لم يستطع الباءة فليصم (٥٠٦٦)، ومسلم في «النكاح» (١٤٠٠)، من حديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه.