في حكم اشتراطِ علمِ الزوجة الأولى للزواج بالثانية | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 21 ذي الحجة 1440 هـ الموافق لـ 22 أغسطس 2019 م



الفتوى رقم: ٣٨٤

الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - إنشاء عقد الزواج

في حكم اشتراطِ علمِ الزوجة الأولى للزواج بالثانية

السؤال:

هل يجوز الزواجُ بامرأةٍ ثانيةٍ دون علمِ الأولى، بحيث يكون مَقَرُّ سُكْناها بعيدًا عن سَكَنِ الزوجة الأولى؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقَدْ أجاز اللهُ تعالى للرجل أن يتزوَّج أَكْثَرَ مِن امرأةٍ واحدةٍ إلى غايةِ أربع نسوةٍ، لقوله تعالى: ﴿فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣[النساء]، فاشترط تعالى العَدْلَ، وألَّا تكون الثانيةُ على حساب الأولى في النفقة وفي غيرها مِن الأمور، ومِن حُسْنِ العِشْرة تَبادُلُ الثقة بين الزوجين، وائتمانُ كُلِّ واحدٍ منهما الآخَرَ على مالِه وعِرْضِه وسائرِ شؤونه.

وتأسيسًا على ذلك فالأَوْلَى عليه أن يخبر زوجتَه بما هو مُقْدِمٌ عليه سواءٌ أيَّدَتْه أم لا، ولا يُشْترط ذلك في صحَّةِ الزواج، لكنَّه أَحْسَنُ ممَّا إذا تزوَّج مِن غيرِ عِلْمِها. وفي كلِّ الأحوال إذا ما تمَّ له الزواجُ بالثانية فإنَّ زواجه صحيحٌ ومشروعٌ، تترتَّب عليه كافَّةُ آثاره.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٣ صفر ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٣ مارس ٢٠٠٦م