في حكم حضورِ حفلِ زواجٍ بقاعة الأفراح | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 9 ذي الحجة 1445 هـ الموافق لـ 15 يونيو 2024 م



الفتوى رقم: ١١٩٩

الصنف: فتاوى الزواج

في حكم حضورِ حفلِ زواجٍ بقاعة الأفراح

السؤال:

دَعَاني أهلُ زوجتي إلى حضورِ حفلِ زواج أخيها الذي سيُقامُ في قاعة الأفراح، وسيكون فيه تبرُّجٌ وغناءٌ وغيرُهما مِنَ المنكرات؟ وأخاف ـ إِنْ لم أذهب ـ أَنْ يطالبوني بالطلاق وأَنْ يُنْهوا عقدَ إيجارِ البيت الذي اكترَيْتُه منهم؛ فماذا تنصحونني. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقَدْ تقدَّم وأَنْ أجَبْتُ عن حكمِ إقامةِ وليمة العرس بقاعة الأفراح في فتوَى سابقةٍ(١).

أمَّا مَنْ خَشِيَ ترتُّبَ المفاسد المذكورة وغَلَب على ظنِّه تحقُّقُها إِنْ لم يُلَبِّ الدعوةَ فله أَنْ يسبق موعدَ حفلِ الزواج قبل ذهابهم إلى قاعة الأفراح مُرْفَقًا بهديَّةٍ تُثْلِج صدرَ العريس في حدودِ إمكانياته المادِّيَّة.

فإِنْ كان هذا الأمرُ يصعب تحقيقُه، وضَعُفَ موقفُه الشرعيُّ أمامَ الضغظ العائليِّ، وأُجْبِرَ على حضورِ محلِّ الحفل والدعوة؛ فإنه يسعى جاهدًا في الانصراف مع أوَّلِ فرصةٍ سانحةٍ، مع عدم الرضا بما في قاعة الأفراح مِنْ مُنكَراتٍ، وكراهةِ ما يحدث فيها مِنْ حفلاتٍ موسيقيَّةٍ بمزامير الشيطان، وما يصحبها مِنْ رقصٍ واختلاطٍ ونحوِ ذلك؛ فإنَّ الكاره للمعصية والناكرَ للخطيئة معدودٌ كالغائب عنها ولا يلحقه إثمُها؛ لقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «إِذَا عُمِلَتِ الخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا ـ وَقَالَ مَرَّةً: أَنْكَرَهَا ـ كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا»(٢).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٩ صفر ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٨ نوفمبر ٢٠١٧م

 



(١) انظر الفتوى رقم: (٢٩٠) الموسومة ﺑ: «في حكم إقامةِ وليمة العرس بقاعة الأفراح» على الموقع الرسميِّ.

(٢) أخرجه أبو داود في «الملاحم» باب الأمر والنهي (٤٣٤٥) مِنْ حديثِ العُرس بنِ عَمِيرة الكِنْديِّ رضي الله عنه. وحسَّنه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٦٨٩).