في حديثِ المُسيء صلاتَه وما تضمَّن مِنْ أحكامٍ | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 17 صفر 1441 هـ الموافق لـ 16 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ١٢

الصنف: فتاوى الصلاة - صفة الصلاة

في حديثِ المُسيء صلاتَه وما تضمَّن مِنْ أحكامٍ

السؤال:

لقد تقرَّر عند جمهورِ العلماءِ أنَّ الأمرَ إذا وَرَدَ مِنَ الشارعِ أفادَ الوجوبَ إلَّا لقرينةٍ صارفةٍ، وهذا ما قرَّروه في بيانِ الأحكامِ الشرعيةِ، ومنها: الأحكامُ المتعلِّقةُ بالصلاةِ، فكُلُّ أمرٍ ـ عندهم ـ صَدَرَ بصيغةِ «افْعَلْ» أو «أَمَرَ» أو غيرِهما مِنَ الألفاظِ الدالَّةِ على الأمرِ أفادَتْ ـ عندهم ـ الوجوبَ إلَّا لصارفٍ، إلَّا أنهم اختلفوا في الأوامرِ التي صدرَتْ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخصوصِ الصلاة، والتي لم يَرِدْ ذِكْرُها في «حديثِ المسيءِ صلاتَه»، فقال بعضُهم بعدمِ وجوبِ كُلِّ ما جاء منه صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ أمرٍ لم يَرِدْ ذِكْرُه في «حديثِ المسيء»، وجعلوا هذا الأخيرَ قرينةً صريحةً في صرفِ تلك الأوامرِ مُطلقًا، وذَهَب بعضُهم إلى أنَّ «حديثَ المسيءِ» ليس صارفًا مُطلقًا، وإنما يكون كذلك على التفصيلِ التالي، وهو ما قرَّره الشوكانيُّ ـ رحمه الله ـ في «نيل الأوطارِ» جوابًا على مَنْ قالوا: إنَّ صيغة الأمر تُقدَّم إذا جاءَتْ في حديثٍ آخَرَ مطلقًا دون تفصيلٍ؛ فقال ما نصُّه: «فنحن لا نُوافِقُه، بل نقول: إذا جاءت صيغةُ «أَمَرَ» قاضيةً بوجوبٍ زائدٍ على ما في هذا الحديثِ فإِنْ كانَتْ متقدِّمةً على تاريخِه كان صارفًا لها إلى الندبِ؛ لأنَّ اقتصارَه صلَّى الله عليه وسلَّم في التعليم على غيرِها وتَرْكَه لها مِنْ أعظمِ المُشْعِرات بعدمِ وجوبِ ما تضمَّنَتْه؛ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أنَّ تأخيرَ البيانِ عن وقتِ الحاجةِ لا يجوز، وإِنْ كانَتْ متأخِّرةً عنه فهو غيرُ صالحٍ لصرفِها؛ لأنَّ الواجباتِ الشرعيةَ ما زالَتْ تتجدَّد وقتًا فوقتًا، وإلَّا لَزِم قَصْرُ واجباتِ الشريعةِ على الخمسِ المذكورةِ في حديثِ ضمامِ بنِ ثعلبةَ وغيرِه، أعني الصلاةَ والصومَ والحجَّ والزكاةَ والشهادتين؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اقتصر عليها في مَقامِ التعليمِ والسؤالِ عن جميعِ الواجباتِ، واللازمُ باطلٌ فالملزومُ مِثْلُه. وإِنْ كانَتْ صيغةُ الأمرِ الواردةُ بوجوب زيادة على هذا الحديثِ غيرَ معلومةِ التقدُّمِ عليه ولا التأخُّرِ ولا المقارَنةِ فهذا محلُّ الإشكالِ ومَقامُ الاحتمالِ، والأصلُ عدمُ الوجوبِ والبراءةُ منه حتَّى يَقومَ دليلٌ يُوجِبُ الانتقالَ عنِ الأصلِ والبراءة، ولا شكَّ أنَّ الدليلَ المُفيدَ للزيادةِ على «حديثِ المسيء» إذا الْتبسَ تاريخُه مُحتمِلٌ لتقدُّمِه عليه وتأخُّرِه؛ فلا ينتهِضُ للاستدلالِ به على الوجوب، وهذا التفصيلُ لا بُدَّ منه، وتركُ مراعاتِه خارجٌ عن الاعتدالِ إلى حدِّ الإفراطِ أوِ التفريطِ؛ لأنَّ قَصْرَ الواجباتِ على «حديثِ المسيءِ» فقَطْ وإهدارَ الأدلَّةِ الواردةِ بعده ـ تخيُّلًا لصلاحيَتِه لصرفِ كُلِّ دليلٍ يَرِدُ بعده دالًّا على الوجوب ـ سدٌّ لبابِ التشريعِ ورَدٌّ لِمَا تَجدَّد مِنْ واجباتِ الصلاةِ ومنعٌ للشارعِ مِنْ إيجابِ شيءٍ منها، وهو باطلٌ لِمَا عَرَفْتَ مِنْ تجدُّدِ الواجباتِ في الأوقاتِ، والقول بوجوبِ كُلِّ ما وَرَد الأمرُ به مِنْ غيرِ تفصيلٍ يؤدِّي إلى إيجابِ كُلِّ أقوالِ الصلاةِ وأفعالِهَا التي ثبتَتْ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ غيرِ فَرْقٍ بين أَنْ يكونَ ثبوتُها قبل «حديثِ المسيءِ» أو بعده لأنها بيانٌ للأمرِ القرآنيِّ ـ أعني: قولَه تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ[البقرة: ٤٣؛ وغيرها] ـ ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»(١)، وهو باطلٌ لاستلزامِه تأخيرَ البيانِ عن وقتِ الحاجة، وهو لا يجوز عليه صلَّى الله عليه وسلَّم»(٢)، اﻫ.

فما وجهُ صحَّةِ هذا التفصيلِ الذي ذَكَره الإمامُ الشوكانيُّ ـ رحمه الله ـ؟ وهل يستقيم قولُه: إنه إذا جُهِلَ تاريخُ التقدُّمِ أو التأخُّرِ لَزِم الرجوعُ إلى البراءة؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ الوجوبِ، أو يقال: بلِ الواجبُ الرجوعُ إلى الوجوبِ لإفادةِ قولِه تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ[البقرة: ٤٣؛ وغيرها]، ولقوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»؛ ذلك ولأنَّ ما وَرَد في خصوصِ الصلاةِ مِنَ النصوصِ إنما يكون بيانًا لذلك المُجْمَلِ فيأخذ حُكْمَه.

وما هو التوجيهُ الصحيحُ لحديثِ المسيءِ صلاتَه مع النصوصِ الأخرى المُوجِبَةِ لبعضِ الأقوالِ والأفعالِ في الصلاة، والتي لم يَرِدْ ذِكْرُهَا فيه؟

أفيدونا بارك اللهُ فيكم، وأمتعكم بنِعَمِه وزادكم فضلاً على فضلٍ، نقول لكم أفضلَ ما يُقالُ لمَنْ يُقَدِّمُ معروفًا: فجزاكم اللهُ خيرًا، شاكرين لكم فَضْلَكم علينا وسَعْيَكم في نقلِ هذا العلمِ الموروثِ إلى طَلَبَتِكم.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإنه كما استُدِلَّ بحديثِ «المسيءِ صلاتَه» على وجوبِ كُلِّ ما ذُكِرَ فيه لكونِه مُساقًا بصيغةِ الأمرِ بعد عبارةِ: «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الوُضُوءَ»(٣) الحديث، فقَدِ اسْتُدِلُّ به ـ أيضًا ـ على عدمِ وجوبِ كُلِّ ما لم يُذْكَرْ فيه؛ لأنه في مَقامِ تعليمِ حُكمٍ في الصلاةِ، فاقتصارُه على غيرِها مع تركِه لها مُشعِرٌ بعدمِ الوجوبِ، فلو تَرَكَ ذِكْرَ واجبٍ لكان فيه تأخيرُ البيانِ عن وقتِ الحاجةِ وهو غيرُ جائزٍ إجماعًا، وما فصَّله الإمامُ الشوكانيُّ ـ رحمه الله ـ في صيغةِ الأمرِ القاضيةِ بوجوبٍ زائدٍ على ما في حديثِ «المسيءِ صلاتَه»  مُعتبَرٌ في الجملة، ويَرِدُ تفصيلٌ آخَرُ يمكن بيانُ وجهِه على ما يأتي:

إنَّ ما يتضمَّنه «حديثُ المسيءِ صلاتَه» مِنْ وجوبٍ أو عَدَمِه إذا ما عارَضَه دليلٌ أقوى منه وَجَب المصيرُ إلى الأقوى؛ لأنَّ العملَ بالأقوى واجبٌ، بغضِّ النظرِ عمَّا لو كان الدليلُ متقدِّمًا على الحديثِ أو متأخِّرًا عنه، كالنيَّةِ المتَّفَقِ على وجوبِها في الصلاةِ مع أنَّ الحديثَ لم يذكرها، ولا يخفى ـ مِنْ حيث الزمنُ ـ تقدُّمُ وجوبِ النيَّةِ على «حديثِ المسيءِ صلاتَه»، ولم يأتِ الحديثُ صارفًا لحكمِ وجوبِ النيَّةِ إلى الندبِ مع العلمِ بالسبق، ومِنْ هنا قد يظهر انتقاضُ جزئياتِ تفصيلِ الإمامِ الشوكانيِّ ـ رحمه الله ـ على ما مضى؛ لأنَّ دليل النيَّةِ أقوى في الوجوبِ مِنْ «حديثِ المسيءِ صلاتَه» لانعقادِ الإجماعِ عليه.

وإِنْ سلَّمْنا أنَّ «حديثَ المسيءِ صلاتَه» شاملٌ للنيَّةِ في قوله صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ..»(٤) دالٌّ على إيجابِها مِنْ ناحيةِ أنَّ المعنيَّ بالنيَّةِ ما هو إلَّا القصدُ إلى فعلِ الشيءِ؛ فالمسألةُ غيرُ مطَّرِدَةٍ في موضعٍ آخَرَ كما في الجلوسِ الأخيرِ في الصلاةِ، وهو مِنَ الواجبِ المتَّفَقِ عليه، ولم يذكره حديثُ «المسيءِ صلاتَه» المتأخِّرُ عنه، ولم يصرفه إلى الندبِ على ما يُرى.

وإِنْ كان «حديثُ المسيءِ صلاتَه» يساوي ـ في القوَّة ـ صيغةَ الأمرِ القاضيةَ بوجوبٍ زائدٍ فما أفاده الإمامُ الشوكانيُّ ـ رحمه الله ـ إذا عُلِمَ بتقدُّمِ تاريخِ أحَدِهما على الآخَرِ يظهر وجيهًا؛ لأنَّ الصيغةَ المُقتضِيَةَ للوجوبِ إِنْ كانَتْ متقدِّمةً على خبرِ «المسيءِ صلاتَه» كان ـ هذا الأخيرُ ـ صارفًا لها إلى الندب لأنه موضعُ بيانِ واجبٍ في الصلاةِ، وتَرْكُ بعضِ ما هو واجبٌ تأخيرٌ للبيانِ عن وقتِ الحاجة، وهو غيرُ مستساغٍ ـ أصوليًّا ـ على ما تقدَّم.

وإِنْ كانتِ الزيادةُ بعده ومتأخِّرةً عنه فلا يقوى على صرفِها إلى الندبِ، فيتقرَّر وجوبُها حكمًا؛ لأن إحداثَ الأوامرِ في الزمنِ غيرُ ممتنِعٍ عقلًا ولا شرعًا؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤[الحج: ١٤]، وفي آيةٍ: ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ[هود: ١٠٧؛ البروج: ١٦]، وفي ثالثةٍ: ﴿لَا يُسۡ‍َٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ[الأنبياء: ٢٣]، وقال عليه الصلاةُ والسلامُ في حديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: «إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»(٥)؛ ففُهِم أنَّ تغيير الأحكامِ مِنْ مندوبٍ إلى واجبٍ أو إلى حرامٍ أو بالعكسِ نسخٌ في الزمن، وهو أمرٌ داخلٌ تحت المشيئةِ وتقتضيه الحكمةُ الإلهيةُ؛ فعُلِمَ تجدُّدُ الواجباتِ في الأوقات.

وإِنْ كانتِ الزيادةُ الواجبةُ غيرَ معلومةِ التاريخِ احتُمِل بقاءُ الصيغةِ الآمرةِ على ظاهرِها مِنَ الوجوب، ويُحْتَمَلُ ـ أيضًا ـ أَنْ يكونَ «حديثُ المسيءِ صلاتَه» قرينةً صارفةً لها إلى الندب، ولا يَفُكُّ إشكالَ ما اختاره الشوكانيُّ ـ رحمه الله ـ مِنَ الرجوعِ إلى أصلِ عدمِ الوجوبِ والبراءةِ منه حتَّى يَرِدَ دليلٌ يُوجِبُ الانتقالَ عنِ الأصلِ وعنِ البراءة؛ لأنَّ هذا الأصلَ مُعارَضٌ بمثلِه المُفيدِ للوجوبِ في النصِّ الشرعيِّ عند قولِه تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ[البقرة: ٤٣؛ وغيرها]، وحديثِ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»(٦)؛ فالزيادةُ المبيِّنةُ للإجمالِ الواردِ في النصَّين الآمرَيْن السابقين تقتضي الحكمَ بالوجوب، ويترتَّب عليه تعارُضُ الأصلين، ويبقى الإشكالُ قائمًا.

وعليه، فإنَّ الرأيَ ـ عندي ـ: أنَّ الاحتمالَ يحتاج إلى مرجِّحٍ للعملِ لإزالةِ ما عليه مِنْ إشكالٍ، والترجيحُ المعوَّلُ عليه في مثلِ هذا المَقامِ إنما يكون باعتبارِ الحكمِ، فإنَّ ما مدلولُه وجوبٌ مقدَّمٌ على ما مدلولُه ندبٌ؛ لأنَّ الترجيحَ به أحوطُ في العملِ على ما قرَّره أهلُ الأصول؛ ولذلك فإنَّ الحكمَ ببقاءِ الصيغةِ الآمرةِ الدالَّةِ على الوجوبِ أقوى وأَوْلى.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٥ جمادي الثانية ١٤١٦ﻫ
الموافق ﻟ: ١٨ نوفمبر ١٩٩٥م



(١) أخرجه البخاريُّ في «الأذان» باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعةً والإقامةِ (٦٣١) مِنْ حديثِ مالك بنِ الحُوَيْرث رضي الله عنه.

(٢) «نيل الأوطار» للشوكاني (٢/ ٤٤ ـ ٤٥).

(٣) أخرجه أبو داود في «الصلاة» بابُ صلاةِ مَنْ لا يُقيمُ صُلْبَه في الركوع والسجود (٨٥٨)، والنسائيُّ في «التطبيق» باب الرخصة في ترك الذِّكْرِ في السجود (١١٣٦)، والترمذيُّ في «الصلاة» بابُ ما جاء في وصف الصلاة (٣٠٢)، وابنُ ماجه في «الطهارة وسُنَنها» بابُ ما جاء في الوضوء على ما أَمَر اللهُ تعالى (٤٦٠)، مِنْ حديثِ رفاعة بنِ رافعٍ رضي الله عنه. والحديث صحَّحه الألبانيُّ في «صحيح أبي داود» (٨٥٨).

(٤) أخرجه البخاريُّ في «صفة الصلاة» بابُ وجوبِ القراءة للإمام والمأموم (٧٥٧)، ومسلمٌ في «الصلاة» (٣٩٧)، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه.

(٥) علَّقه البخاريُّ بصيغة الجزم في «التوحيد» (١٣/ ٤٩٦) بابُ قولِ الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩[الرحمن]، وأخرجه أحمد (٣٥٧٥)، وأبو داود في «الصلاة» بابُ ردِّ السلام في الصلاة (٩٢٤)، والنسائيُّ في «السهو» باب الكلام في الصلاة (١٢٢٠، ١٢٢١)، مِنْ حديثِ عبد الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه. وقال الشيخ الألبانيُّ في «صحيح أبي داود» (١/ ٢٤٣): «حسنٌ صحيحٌ».

(٦) سبق تخريجه، انظر: (الهامش ١).