في التعامل مع إمام مبتدع | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 17 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 16 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٢٥٨

الصنف: فتاوى منهجية

في التعامل مع إمام مبتدع

السـؤال:

في مسجد حَيِّنَا إمامٌ مبتدع، كيف نتعامل معه؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

أمّا التعاملُ مع أهل البِدْعَةِ فيختلف المقامُ باختلاف حال الضعف وحال القوة، وبين المُسْتَتِرِ ببدعته والمظهر لها الداعي إليها، أمّا في حالة الضعف وظهور أهل البدعة فالواجب أن يداريهم ويصبرَ عليهم، ولا يبدي لهم مواقف قد تشجِّعهم على الاستبداد وقهر أهل السُّنَّة وإبعادهم من المسجد وتطويق نشاطهم، مع القيام بالواجب اتجاه أهل البدع ببيان حالهم والتحذير منهم وإظهار السُّنَّة وتعريف المسلمين بها، أمّا إذا كان أهل السُّنَّة لهم الشوكة والقوَّة فينبغي قمع البدع بما يوجبه الشرعُ من ضوابطَ بالغِلظة والشِّدَّة والهجر -إن اقتضى المقام ذلك- حتى يعودوا إلى السَّدَاد وهو مقتضى أوامر الشرع ونواهيه، ولَمَّا كان السالكون لطريقها مؤيَّدين فمقتضى تعاليم السيرة النبوية تدفعنا إلى أن نسلك معهم سبيل المداراة من غير مداهنة، مع القيام بواجب البيان والتحذير.

أمّا المستتر ببدعته فَنَكِلُ سريرتَه إلى الله تعالى كذا كان يعامل النبي صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم وصحبه المنافقين في زمانه وزمن الصحابة الكرام.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.