في حكم دفنِ الأظافر بعد تقليمها | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 20 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 19 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٤٧٣

الصنف: فتاوى الطهارة - سنن الفطرة

في حكم دفنِ الأظافر بعد تقليمها

السؤال:

سمِعْنا مِنْ بعضهم أنه يجب على الإنسان أَنْ يدفنَ أظافرَه إذا قَلَّمها، فهل هذا صحيحٌ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقَدِ استحبَّ بعضُ أهلِ العلم دَفْنَ ما قُلِّمَ مِنَ الأظفار وما أُزيلَ مِنَ الشعر لِمَا رُوِي عن مِيلٍ بنتِ مِشْرَحٍ الأشعريِّ: «أَنَّهَا رَأَتْ أَبَاهَا مِشْرَحًا ـ وَكَانَ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ ثُمَّ يَجْمَعُهَا فَيَدْفِنُهَا، وَيُخْبِرُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَفْعَلُ ذَلِكَ»(١)، وسُئِلَ أحمد ـ رحمه الله ـ عن الرجل يأخذ مِنْ شعره وأظفاره: «أيدفنه أم يُلقيه؟» قال: «يدفنه»، فقال: «بَلَغكَ فيه شيءٌ؟» قال: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْفِنُهُ»(٢).

والحديث وإِنْ لم يَرْتَقِ إلى درجة الصِّحَّةِ إلَّا أنَّ وجه الاستحباب فيه ـ مِنْ جهةِ النظر ـ هو أنَّ الجزء المستأصَلَ مِنَ البدن المُقتطَعَ منه قد يُعْطَى حُكْمَ البدنِ؛ إجراءً للجزء مجرى الكُلِّ.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٧ جمادى الثانية ١٤٢٧ﻫ
الموافـق ﻟ: ٢ يوليو ٢٠٠٦م

 


(١) أخرجه البخاريُّ في «التاريخ الكبير» (٨/ ٤٥)، وقال الهيثميُّ في «مَجْمَع الزوائد» (٢/ ٣٣٣): «رواه البزَّار والطبرانيُّ في «الكبير» و«الأوسط»مِنْ طريقِ عبيد الله بنِ سَلَمة بنِ وهرام عن أبيه، وكلاهما ضعيفٌ، وأبوه وُثِّقَ». قال ابنُ حجرٍ في «التلخيص» (٢/ ٢٣٠ ـ ٢٣١): «إسنادُه ضعيفٌ».

(٢) أخرجه الخلَّال في «الوقوف والترجُّل» (١٤٠)، وانظر ما ذَكَره ابنُ قدامة في «المغني» (١/ ١١٠)، والحافظ في «الفتح»(١٠/ ٣٤٦).