في صفة الخمار الشرعيِّ | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 14 شعبان 1445 هـ الموافق لـ 24 فبراير 2024 م



الفتوى رقم: ٦١١

الصنف: فتاوى الأسرة ـ المرأة

في صفة الخمار الشرعيِّ

السؤال:

ما هي صفاتُ الخمارِ الشرعيِّ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالخمار ينبغي أَنْ يغطِّيَ رأسَ المرأةِ ويكون مُلْتَفًّا على الرقبة بحيث يُغطِّي الجُيُوبَ ـ وهي موضع القَطْع مِنَ الدِّرع والقميص ـ وكذا ما يتعلَّق بأسفل الذَّقَن لقوله تعالى: ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ[النور: ٣١]؛ ولَمَّا كانت تغطيةُ الرقبة لا تتمُّ إلَّا بجزءٍ مِنَ الذقن وَجَب دخولُه فيه عملًا بقاعدةِ: «مَا لَا يَتِمُّ الوَاجِبُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ»، فإِنْ أرادَتِ الخروجَ والبروز مِنْ مسكنها فلا يكفي الدِّرعُ والخمار، ولا بُدَّ لها فوق الخمار مِنْ مُلاءةٍ مِنْ فوق رأسها إلى ما أسفل سابغًا؛ لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَ[الأحزاب: ٥٩]، وهذا كُلُّه في حالةِ بروزها مِنْ مَنْزِلها، وكذلك حالَ استقبالها لأقارب الزوج وغيرِهم مِنَ الأجانب الذين لا يُساكِنونها في محلٍّ واحدٍ؛ أمَّا في الصلاة فيَسَعُها أَنْ تصلِّيَ بالدِّرع والخمار، مِنْ دونِ أَنْ يكون عليها زخرفةٌ وزينةٌ، لكنَّ الأفضلَ لها في صلاتها أَنْ تكون بثلاثِ قِطَعٍ: خمارٍ ودِرعٍ وجلبابٍ.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٣ مِنْ ذي الحجَّة ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٦م