في حكم استعمال حبوب إضعاف الرغبة الجنسية وتسكينها | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 21 ذي الحجة 1440 هـ الموافق لـ 22 أغسطس 2019 م



الفتوى رقم: ٦٣٩

الصنـف: فتاوى الزواج

في حكم استعمال حبوب إضعاف الرغبة الجنسية وتسكينها

السـؤال:

ما حكمُ استعمالِ حبوبٍ لتقليص الرغبة الجنسية لدى الشابِّ غيرِ القادرِ على الزواج؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فإذا تعذَّرَ على الشابِّ المسلمِ أن يُعِفَّ نفسَه ويعالِجَهَا بالطبِّ النبويِّ المتمثّلِ في الزواج والصيامِ في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»(١)، فإنه يجوز له أن يَكْبَحَ جِمَاحَ شهوتِه بحبوبِ تسكين الرغبة الجنسيةِ، والحدُّ منها للوقاية من الوقوع في فتنة الشهوات، إذا خَلَتْ من أعراضٍ جانبيةٍ ومضاعفاتٍ ضارَّةٍ بالجسم والبدن والصحَّة، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ»(٢)، وَيَحْسُنُ أن يكون استعماله لها باستشارة طبيبٍ مختصٍّ.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٣ صفر ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ١٢ مارس ٢٠٠٧م


(١) أخرجه البخاري في «النكاح» بابُ مَن لَم يَستَطِع البَاءة فَليصُم (٥٠٦٦)، ومسلم في «النكاح» (١٤٠٠)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

(٢) أخرجه ابن ماجه في «الأحكام» باب من بنَى فِي حَقِّه مَا يَضرُّ بِجارِه (٢٣٤١)، من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما. قال النووي تحت الحديث رقم (٣٢) من «الأربعين النووية»: «وله طرق يَقْوى بعضُها ببَعض»، ووافقه ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (٣٧٨)، وصحَّحه الألباني في «الإرواء» (٨٩٦).