في حدود علاقة الرجل بمطلَّقته من أجل أولادها | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 16 صفر 1441 هـ الموافق لـ 15 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ٧٣٢

الصنف: فتاوى الأسرة - انتهاء عقد الزواج - الطلاق

في حدود علاقة الرجل بمطلَّقته من أجل أولادها

السؤال:

تزوَّجت من رجلٍ كان قد طلّق امرأته الأولى وله منها ولدان، وبقي معها على اتّصال بشؤون حالتهما، ولكن في بعض الأحيان يتجاذبان أطراف الحديث في أمور خارجة عن الحاجة، فما هو ضابط جواز تكليمه ومحادثته لها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فالرجلُ إن طلق زوجتَه وخرجت من عدّتها بانت عنه، ولا يجوز له معها ما كان جائزًا بعقد الزَّواج لكونها أجنبية عنه، ولها أن تُكلِّمه بما لا يزيد عن قدر الحاجة وبالكلام المعروف الخالي من الفتنة والريبة من غير مباسطة ولا بصوت فاتن قصد استمالة قلبه لقوله تعالى: ﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢]، وكذا العكس فلا يجوز له أن يفتنها ويتخذ الأولاد سبيلاً للوصول إلى الفتنة وما لا يُرضي الله تعالى، وعليه أن يتقي الله ويخاف منه، فإنَّه يعلمُ ﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩]، وَ﴿مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [النمل: ٧٤].

ومع ذلك فقد جعل الله لذلك مخرجًا إن رغب فيها ولم تَبِنْ عنه بينونة كبرى (أي لم يكن قد طلّقها ثلاثًا) أن يعدّد بها بعقد زواج مع لزوم تحقيق العدل في المسكن والمعاشرة بينهما تفاديًا للمحرمات وأسباب الفتنة.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٤ رجب ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٨ جويلية ٢٠٠٧م