في حكم النيابة في العقيقة عن الأب المولود له | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 22 ذي القعدة 1441 هـ الموافق لـ 13 يوليو 2020 م



الفتوى رقم: ٧٦٥

الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة - العقيقة

في حكم النيابة في العقيقة
عن الأب المولود له

السؤال:

هل يجوز لغيرِ المولودِ له «الأب» أَنْ يَعُقَّ في مكانه عن مولوده؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالصحيح أنَّه تجوز النيابةُ في العبادات المالية بعد إِذْنِ المولودِ له «الأب» إِنْ كان حيًّا، ويُقضى عنه الواجبُ الذي تَعَلَّقَ في ذِمَّتِه إذا كان ميِّتًا.

وهذا مُسْتَفادٌ مِن حديثِ سَمُرة رضي الله عنه: «كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابعِ»(١)؛ ففي قوله: «تُذْبَحُ عَنْهُ» دليلٌ على أنَّ القريبَ مِن غيرِ الأبوين يصحُّ له أن يتولَّى العقَّ، والأجنبيُّ أيضًا، وكذا الشخصُ عن نَفْسه، وقَدْ عقَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الحسن والحسين(٢) رضي الله عنهما وتولَّى ذلك نيابةً عن أبيهما رضي الله عنه.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٠ مِنَ المحرَّم ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٨ فبراير ٢٠٠٧م


(١) أخرجه أبو داود في «الضحايا» بابٌ في العقيقة (٢٨٣٨)، والترمذيُّ في «الأضاحي» بابٌ مِن العقيقة (١٥٢٢)، والنسائيُّ في «العقيقة» باب: متى يُعَقُّ؟ (٤٢٢٠)، وابنُ ماجه في «الذبائح» بابُ العقيقة (٣١٦٥)، مِن حديث سَمُرَة بنِ جندبٍ رضي الله عنه. والحديث قال عنه ابنُ حجرٍ في «فتح الباري» (٩/ ٥٩٣): «رجالُه ثِقاتٌ»، وصحَّحه ابنُ الملقِّن في «البدر المنير» (٩/ ٣٣٣)، والألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٤١٨٤).

(٢) لِما رواه بُرَيْدَة بنُ الحُصَيْب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم «عَقَّ عَنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ»: أخرجه النسائيُّ في «العقيقة» (٤٢١٣)، وأحمد (٢٣٠٠١). والحديث صحَّحه ابنُ الملقِّن في «البدر المنير» (٩/ ٣٤١)، والعراقيُّ في «طرح التثريب» (٥/ ٢٠٢)، والألبانيُّ في «الإرواء» (٤/ ٣٨١).