في التسمية والذِّكْرِ عند ذَبْحِ النسيكة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الجمعة 13 ربيع الأول 1442 هـ الموافق لـ 30 أكتوبر 2020 م



الفتوى رقم: ٧٦٧

الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة - العقيقة

في التسمية والذِّكْرِ عند ذَبْحِ النسيكة

السؤال:

هل هناك ذِكْرٌ خاصٌّ عند ذَبْحِ شاةِ النسيكة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالتسمية على الذبيحةِ شرطٌ في حِلِّها؛ فمَن تَرَكها عامدًا فلا تَحِلُّ ذبيحتُه لقوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِ‍َٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١١٨[الأنعام]، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ [الأنعام: ١٢١].

ويُسَنُّ لمن يُحْسِن الذبحَ أن يُذَكِّيَها بيده، ويوجِّهَهَا نحوَ القِبْلة، ويقول: «بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَلَكَ، هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذَبَحَ كبشًا وقال: «بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي»(١)، وفي حديثِ جابرِ بنِ عبد الله رضي الله عنهما: «ذَبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الذَّبْحِ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ... «...بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ» ثُمَّ ذَبَحَ»(٢).

والمنقولُ عن السلفِ رضوانُ الله عليهم ـ أيضًا ـ: «بسم الله، اللَّهُمَّ هذا عن فلان بنِ فلان».

فإِنْ لم يتكلَّم به ونوى النسيكةَ أو العقيقة أجزأه ذلك إِنْ شاءَ اللهُ تعالى.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٠ مِنَ المحرَّم ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٨ فبراير ٢٠٠٧م


(١) أخرجه أبو داود في «الضحايا» بابٌ في الشاة يُضحَّى بها عن جماعةٍ (٢٨١٠)، والترمذيُّ في «الأضاحي» (١٥٢١)، وأحمد (١٤٨٣٧)، مِن حديث جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما. وصحَّحه الألبانيُّ في «الإرواء» (٤/ ٣٤٩).

(٢) أخرجه أبو داود في «الضحايا» بابُ ما يُسْتَحَبُّ مِن الضحايا (٢٧٩٥) مِن حديث جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما. وحسَّنه الألبانيُّ في «الإرواء» (٤/ ٣٥١).