في حكم تنبيه المصلِّين إلى سجود التلاوة في صلاة التراويح | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الإثنين 21 ربيع الأول 1441 هـ الموافق لـ 18 نوفمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٧٨٩

الصنف: فتاوى الصلاة - صلاة التطوُّع

في حكم تنبيه المصلِّين إلى سجود التلاوة في صلاة التراويح

السؤال:

ما حكمُ إعلام الناس في صلاة التراويح عن طريقِ مُكبِّر الصوت بوجود سجدةٍ للتلاوة، مع العلم أنَّ الكثير مِنَ الناس يُصلُّون خارِجَ المسجد، كما أنَّ قاعة النساء في الطابق السفليِّ منه، وبالتالي لا يتنبَّهْنَ إلى سجود التلاوة، فيقع لهنَّ خلطٌ في الركوع والسجود؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فاعلَمْ أنَّ إعلام الناسِ بوجود سجدةِ تلاوةٍ في الركعة الأولى أو الثانية مِنْ صلاة التراويح على وجه الاستمرار والدوران، أي: كُلَّما وُجِدَتْ سجدةٌ مِنَ القرآن أخبر بها المصلِّين، فإنه لا يشهد على هذا الفعل سُنَّةٌ ولا عملٌ، وما ذُكِر مِنَ التعليلات فإنَّ المقتضيَ لِفعلِها كان موجودًا في زمنه صلَّى الله عليه وسلَّم مع انتفاء الموانع وانعدامِ وسائلِ تكبير الصوت، ومع ذلك لم يُنْقَل عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنه فَعَلها أو أرشد إليها ولا فَعَلها مِنْ بعدِه صحابتُه الكرام رضي الله عنهم ومَنْ بعدهم ممَّنْ تَبِعهم بإحسانٍ، ولو بُنِيَ استحبابُ الفعل على جملة التعليلات العقلية المذكورة لَلَزِمَ استحبابُ الأذان للتراويح ولصلاة العيدين ونحوِ ذلك، ولم تَعُدْ مصلحةُ التعليلات على الشريعة بالحفظ والصيانة، بل بالهدم وانفتاحِ باب الابتداع في الدِّين، وإذا كان اللازمُ باطلًا فالملزومُ مثلُه.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٣ ذي القعدة ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٣ ديسمبر ٢٠٠٧م