في حكم تخصيص حلوى الطمِّينة للمولود بيوم سابِعِه | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 19 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 18 سبتمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٨٠٦

الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة - العقيقة

في حكم تخصيص حلوى الطمِّينة
للمولود بيوم سابِعِه

السؤال:

هل يجوز عَمَلُ حلوى «الطَّمِّينَة» وتخصيصُها باليوم السابع؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فعدَّ بعضُ أهلِ العلم عَمَلَ بعضِ الحلوى ﻛ «الزَّلَابِية» أو «العَصِيدَة» أو نحوِها مِن الحلويَّات التي تُخصَّصُ للمولود يومَ سابِعِهِ مِنْ بِدَعِ العقيقة؛ ذلك لأنَّ النسيكةَ حُكْمٌ شرعيٌّ؛ فكُلُّ ما أُضِيفَ إليه يَلْزَمُ له دليلٌ شرعيٌّ مِن كتابٍ أو سُنَّةٍ؛ فتخصيصُ حَلْوَى مُعيَّنةٍ تقييدٌ يحتاج إلى دليلٍ يُسْنِده.

غيرَ أنَّه ـ ولا شكَّ ـ أنَّ ذلك اليومَ هو بُشْرَى للمولود له ـ وهو الأبُ ـ ولغيره مِمَّن يفرحون معه فَرَحَه، ولا بَأْسَ مِن إظهارِ نِعْمةِ اللهِ عليه بالولد بأَنْ يَتَمتَّعَ ويُمتِّعَ بما يُناسِبُ فَرَحَهُ شكرًا للمُنْعِمِ، فإِنْ وسَّع في لحمِ النسيكةِ إلى أمورٍ تكتمل بها فلا بأسَ بذلك ـ إِنْ شاء اللهُ تعالى ـ كالمشروبات المصحوبةِ ببعض الحلويَّات التي لا تَسْتَقِلُّ بها حلوى خاصَّةٌ مُعَيَّنةٌ على وجهِ التخصيص والانفراد، وإلَّا فلا يصحُّ؛ فإنَّ «الطَّمِّينَةَ» غالبًا ما يعتقد أصحابُها عَدَمَ كمالِ العقيقةِ وتمامِها إلَّا بها، ولا شكَّ أنَّ مِثْلَ هذا الاعتقادِ المصحوبِ بعَمَلِها يحتاج إلى دليلٍ يُبيِّنُه، وخُلُوُّه عنه استدراكٌ على الشرعِ بعدما أتمَّ اللهُ دينَه وكمَّله في قوله تعالى: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ[المائدة: ٣]، فضلًا عن قبيحِ صورتها عند تقديمها بوضعِ علامةِ صليبٍ في وَسَطها مِن مادَّةِ القِرْفة.

هذا، وإِنْ جاءَتْ مع غيرِها مِن الحلوى مِن غيرِ تمييزٍ، ووُزِّعَتْ بدونِ الاعتقاد السابق على غيرِ وجهِ الانفراد والاستقلال على الأهل وعلى الجيران وعلى سائرِ المَعارِفِ؛ فلا بأسَ بذلك وإلَّا فلا.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٩ ربيع الأوَّل ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٨ مارس ٢٠٠٧م