في حكم بطاقة الوليمة المحتوية على البسملة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
السبت 21 شعبان 1445 هـ الموافق لـ 02 مارس 2024 م



الفتوى رقم: ٨٠٥

الصنف: فتاوى الأسرة ـ عقد الزواج ـ آداب الزواج

في حكم بطاقة الوليمة المحتوية على البسملة

السؤال:

ما حكمُ بطاقات الدعوة إلى وليمة العرس؟ وما حكمُ كتابة البسملة أو آيةٍ أو حديثٍ عليها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا تختلف العباراتُ الشفهيَّة عن العبارات الكتابيَّة مِنْ حيث الحكمُ، جَرْيًا على قاعدةِ: «الكِتَابُ كَالخِطَابِ»، أو قاعدةِ: «الكِتَابَةُ مِمَّنْ نَأَى بِمَنْزِلَةِ الخِطَابِ مِمَّنْ دَنَا»، ﻓ «القَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ» ـ كما قِيلَ ـ. لذلك فالدعوةُ إلى الوليمة باللسان أو بالكتابة سِيَّانِ مِنْ حيث الجوازُ والبيان.

فإِنْ غَلَبَ على ظنِّه أنَّ هذه البطاقاتِ مآلُها أَنْ تُلْقَى في القُمامات أو المَزابل بعد انتهاءِ مُدَّتِها لضعفِ الوازِع أو لعدمِ المبالاة أو لأسبابٍ أخرى؛ فإنَّ الأَوْلَى تَجَنُّبُ كتابةِ البسملة أو آيةٍ مِنَ القرآن أو حديثٍ أو نحوِ ذلك ممَّا فيه ذِكرٌ، خشيةَ تعريضِ ذِكْرِ اللهِ للامتهان، على أنَّه إِنْ كَتَبَ البسملةَ فجائزٌ؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم كان يبدأ رسائلَه بالبسملة(١)، وتَأَسِّيًا بِما عليه السُّوَرُ القرآنيَّة.

وعلى مَنِ استَلَم البطاقةَ ـ إذا كُتِب فيها شيءٌ ممَّا ذكَرْنا ـ أَنْ يَحْرِصَ على تجنيبِها كُلَّ مَحَلٍّ يُرْغَب عنه، وهو المسؤول إِنْ خَالَفَ، ويترتَّب عليه الإثمُ دون الكاتب.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في ١٨ صفر ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٧ مارس ٢٠٠٧م

 



(١) انظر مثالًا على ذلك كتابَ رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم إلى هرقل: مُتَّفَقٌ عليه: أَخرجَ قِصَّتَه البخاريُّ في باب بدء الوحي (٧)، ومسلمٌ في «الجهاد والسِّيَر» (١٧٧٣)، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن أبي سفيان صخر بنِ حربٍ رضي الله عنه.