في عدم اشتراط الموالاة بين الطواف والسعي | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 21 صفر 1441 هـ الموافق لـ 20 أكتوبر 2019 م



الفتوى رقم: ٨٢٨

الصنـف: فتاوى الحج - الطواف والسعي

في عدم اشتراط الموالاة بين الطواف والسعي

السـؤال:

هل يجوز تأخيرُ السعي عن الطواف أم تجب الموالاة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فيُستحَبُّ للحاجِّ أو المعتمِرِ أن يكون سعيُهُ مُواليًا لطوافِهِ على وجهِ الاتصال بينهما، فهو سُنَّةٌ فِعْلِيَّة، فقد طافَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من غيرِ فصلٍ وهذا هو الأفضلُ بلا شكٍّ؛ لكن الموالاة بينهما غير مشروطة، فلو طاف بالنهار وأخَّرَ سعيَهُ إلى آخرِهِ أو إلى الليل صحَّ فعله وبرئت ذمَّتُهُ، وهو مذهبُ الجمهورِ، قال النووي: «وأمَّا الموالاةُ بين الطواف والسعي فسُنَّةٌ، فلو فَرَّقَ بينهما تفريقًا قليلاً أو كثيرًا جاز وصحَّ سَعْيُهُ، ما لم يتخلل بينهما الوقوف، فإن تخلل الوقوف لم يَجُزْ أن يسعى بعده قبل طواف الإفاضة، بل يتعيَّن حينئذٍ السعيُ بعد طواف الإفاضة بالاتفاق»(١)، وعمدةُ الجمهور القياسُ «على تأخير طواف الإفاضة عن الوقوف، فإنه يجوز تأخيره سنين كثيرة ولا آخر له ما دام حيًّا بلا خلاف»(٢).

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٤ المحرم ١٤٢٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٢/ ٠١/ ٢٠٠٨م


(١) «المجموع شرح المهذب» للنووي: (٨/ ٣).

(٢) «المجموع شرح المهذب» للنووي: (٨/ ٣).