في حكم آلة الدربوكة وصحَّةِ قياسها على الدفِّ | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأحد 15 شعبان 1445 هـ الموافق لـ 25 فبراير 2024 م



الفتوى رقم: ٨٦٩

الصنف: فتاوى الأسرة ـ عقد الزواج ـ آداب الزواج

في حكم آلة الدربوكة وصحَّةِ قياسها على الدفِّ

السؤال:

هل يجوز الضربُ بالدربوكة في حفلات الزفاف؟ وهل يصحُّ قياسُها على الضرب بالدُّفِّ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فاعْلَمْ أنَّ الدُّفَّ جائزٌ في الأعياد والأعراس لقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الحَرَامِ والحَلَالِ: الدُّفُّ والصَّوْتُ»(١).

أمَّا الدربوكة فمعدودةٌ مِنْ عمومِ آلات المَعازف والطرب، ولا شَبَهَ لها بالدفِّ؛ لأنَّ لها شكلًا مُختلِفًا عن الدُّفِّ ووَقْعًا مُغايِرًا له، فلا تُلْحَق به؛ لذلك فهي مشمولةٌ بقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ والخَمْرَ وَالمَعَازِفَ»(٢)، وبقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ: مِزْمَارٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ، وَرَنَّةٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ»(٣).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٣ شعبان ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٦ أوت ٢٠٠٧م

 



(١) أخرجه الترمذيُّ في «النكاح» بابُ ما جاء في إعلان النكاح (١٠٨٨)، والنسائيُّ في «النكاح» بابُ إعلان النكاح بالصوت وضربِ الدفِّ (٣٣٦٩)، وابنُ ماجه في «النكاح» باب إعلان النكاح (١٨٩٦)، وأحمد في «مسنده» (١٥٤٥١)، والحاكم في «مستدركه» (٢٧٥٠)، مِنْ حديثِ محمَّد بنِ حاطبٍ الجُمَحيِّ رضي الله عنه. والحديث حسَّنه الألبانيُّ في «الإرواء» (٧/ ٥٠) رقم: (١٩٩٤).

(٢) ذَكَرَه البخاريُّ مُعلَّقًا مِنْ حديثِ هشام بنِ عمَّارٍ وهو مِنْ شيوخه بصيغة الجزم في «الأشربة» بابُ ما جاء فيمَنْ يَستحِلُّ الخمرَ ويُسمِّيه بغيرِ اسْمِه (٥٥٩٠)، وأخرجه موصولًا: ابنُ حبَّان في «صحيحه» (٦٧٥٤)، والطبرانيُّ في «المعجم الكبير» (٣/ ٢٨٢)، والبيهقيُّ في «السنن الكبرى» (٦١٠٠، ٢٠٩٨٨)، مِنْ حديثِ أبي عامرٍ أو أبي مالكٍ الأشعريِّ رضي الله عنه. قال ابنُ القيِّم في «تهذيب السنن» (١٠/ ١٥٥): «فالحديث صحيحٌ بلا ريبٍ»، وقال الهيتميُّ في «الزواجر» (٢/ ٢٠٣): «وصحَّ مِنْ طُرُقٍ خلافًا لِمَا وَهِم فيه ابنُ حزمٍ: فقَدْ علَّقه البخاريُّ ووَصَله الإسماعيليُّ وأحمدُ وابنُ ماجه وأبو نُعَيْمٍ وأبو داود بأسانيدَ صحيحةٍ لا مَطْعَنَ فيها»، وانظر: «شرح مسلم» للنووي (١/ ١٨)، «فتح الباري» لابن حجر (١٠/ ٥٢)، «السلسلة الصحيحة» للألباني (١/ ١٨٦) رقم: (٩١).

(٣) أخرجه البزَّار في «مسنده» (٧٥١٣)، والضياء في «الأحاديث المختارة» (٢٢٠٠)، مِنْ حديثِ أنسٍ رضي الله عنه. وقال الهيثميُّ في «مَجْمَع الزوائد» (٣/ ١٣): «رجالُه ثِقاتٌ». والحديث حسَّنه الألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٧٩٠) رقم: (٤٢٧).