في تحقُّق الرضاع الشرعيِّ المنتج لآثاره | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الخميس 17 ربيع الأول 1441 هـ الموافق لـ 14 نوفمبر 2019 م



الفتوى رقم: ١٠٣٧

الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - موانع الزواج - الرضاع

في تحقُّق الرضاع الشرعيِّ المنتج لآثاره

السـؤال:

بعد زواجي بمدة، طلب منِّي شابٌّ من أقارب زوجتي رؤيتها؛ بحجّة أنّه رضع من والدتها لما كانا صغيرين، لكني لَمَّا علمت بأنَّ هذا الشابَّ لم يرَ زوجتي مذ كانا صغيرين، شعرتُ كأنّه أجنبي عنها فلم آذن لها برؤيته، فأرجو بيان الحكم الشرعي، وجزاكم الله خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فإذا ثبت الرضاعُ على الوجهِ الشرعيِّ المتمثِّلِ في خمسِ رضعاتٍ في الحولينِ(١) على أرجحِ أقوالِ العلماءِ فإنَّ الرجُلَ يُعدُّ مَحرَمًا لأختهِ من الرَّضاعِ، لقولهِ تَعالى: ﴿وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]، ولقوله صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»(٢)، ولا تحتجب منه أُخته إلاَّ إذا قَلَّ عددُ رضعاتِه عن المقدار المحرِّم، لقوله صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم لعائشة رضي الله عنها: «انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ»(٣)، أو خُشِيَ منه شيءٌ كأن تظهرَ عليهِ علاماتُ الفِسقِ أو الفجورِ أو الخبثِ في أفعاله وتصرُّفاته.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٤ من المحرَّم ١٤٣١ﻫ
الموافق ﻟ: ٣١ ديسمبر ٢٠٠٩م


(١) انظر فتوى «في مقدار الرضاع المحرِّم»، برقم: (١٣).

(٢) أخرجه البخاري كتاب «الشهادات»، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم: (١/ ٦٣٩)، ومسلم كتاب «الرضاع»: (١/ ٦٦١)، رقم: (١٤٤٧)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٣) أخرجه البخاري كتاب «الشهادات»، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم: (١/ ٦٣٩)، ومسلم كتاب «الرضاع»: (١/ ٦٦٥)، رقم: (١٤٥٥)، من حديث عائشة رضي الله عنها.